Friday, December 22, 2006

مفقودات

متى أحسست بروعة أن يحضنك أحد فتتلاشى أجزائك المتعبة بين ضلوعه؟أن تتحدث لساعات وساعات دون أن تخشى شيئاً، موقناً أن ما تقوله لن يؤخذ عليك يوماً، وأن ما لم تقله أصبح ببساطة لاشيء..أن تجلس جوار الشرفة فوق ذلك الكرسي الهزاز الوثير يتأرجح بأحلامك وأفكارك، بينما الشتاء في أوجه،تتذكر أياماً بعيدة بعيييدة للغاية،تبدو لك كطيف غابر،فلا تفق منها إلا على لسعة كوب الكاكاو الساخن لأصابعك ..أن تصرخ بأعلى صوت لك مانحاً كل مخاوفك و مشاكلك الحرية مع صوتك الذي يذهب للفراغ فلا يعود..أن تمسك بتلك اليد الكبيرة الدافئة، كالأطفال تأبى إلا أن تضمها بيديك الضئيلتين وتجرها لكل الأماكن التي عشقتها في طفولتك؟
متى أحسست بروعة أن تغمض عينيك لتنام على ابتسامة أحدهم جوارك؟أن لا تعير أي شيء اهتماماً لتبوح بكل ما لم تستطع البوح به من قبل؟أن تذهب لفراشك عالماً ان الغد لن يحمل لك إلا كل ما تتمناه،وأن بالحياة ضمانات للسعادة أكثر مما تتخيل؟أن تحتضن القلم بين أناملك لتكتب، فيما لا يعنيك ماذا سيقولون عن كلماتك...ذلك الشعور بالحرية حتى في الكتابة؟متى أحسست بروعة الإنتماء لمكان، لشخص، لعائلة ودفء أو لوطن يشعر بك وتحتمي به؟
ربما لا تعود الذكريات،هؤلاء الذين منحونا السعادة يوماً ربما لن يعودوا أيضاً، ما يتبقى فقط هو الافتقاد .. ذاك الذي لا يُمحى أبداً0

Monday, December 18, 2006

ناجي العلي.... رجل لكل العصور

ناجي العلي..رسام الكاريكاتير الذي استشهد
عام 1987
والذي ابتكر شخصية"حنظلة"الشاهد على ما يحدث في كل كاريكاتيراته
الآن أشعر دوماً أن حنظلة مازال واقفاً
وقفته المعهودة
يراقب كل ما يحدث أمامه
وكأن شيئاً لم يكن
مات ناجي العلي،لكن حنظلة لازال حياً
لا يرى جديداً
ولم يتغير
ولا نستطيع نحن أن نرى تعبيرات وجهه
لكنني أتصور
أنها-هي الأخرى-لم تتغير
هو فقط يود لو يقول لأبيه الذي فارقه
رحمك الله..فقد كنت تخط بدمك تاريخ أمة ومستقبلها"0"

Monday, December 11, 2006

شيءٌ منك

أطفأت كل أضواء حجرتي الصغيرة وأشعلت شمعة بيضاء قصيرة وسط الظلام.لا يهمني الآن كل ما بالعالم الخارجي،لا يهمني بكل صخبه وألوانه النارية لذا أغلقت الباب وتناسيت كل شيء عدا تلك الأشياء الصغيرة البسيطة0 الجدران باردة قليلاً،تبدو شاحبة في شبه الظلام الذي أقبع فيه. موسيقى الـ"جاز"المحببة إليّ تتموج في أنحاء الفراغ ،تعطي لهب الشمعة لحناً خاصاً كي يتراقص عليه بوهن رقيق0
و برغم كل حدودي التي أنشئها بيني وبين العالم إلا أن برودة ما تلسع أطرافي لكنني لا أبالي.أقترب من لهيب الشمعة المتراقص فتدمع عيناي،أتذكر يوم كنا سوياً على حافة النيل،وقتئذ لم تكن تعلم بعد أن عيناي تدمعان حين يتغلغل فيهما هواء الشتاء البارد فحسبتني أبكي،لن أنسى ما حييت تلك النظرة الحانية الخاطفة التي احتضنتني بها لكنك لم تعلم أني حينئذ فقط00بكيت!ـ
أبحث بين أشيائي الحبيبة عن شيء أعطيتني أياه،ترى هل تتذكره؟..ذاك اليوم وهديتك الرقيقة لي،لم يكن يسعني أن أفكر في قيمة ذلك الشيء الصغير قدر ما أسعدني أنك تذكرتني بها وأنك ابتعتها خصيصاً لي.أتلمسها بأناملي وكأني أرسلها لك بمشاعري0
أخلع القلادة التي أسكنتها إياها كي تظل دوماً معي..ألمسها كلما اشتقت لك،أتأملها كثيراً على أمل أن تفضي لي بسر عنك لكنها هادئة ساكنة صامتة .. كأنت0
شمعتي ذابت عن آخرها ولم يتبق منها سوى بصيص نور أضعف من أن يحتمل لساعة أخرى.الآن فقط أرفع عيناي للساعة وأعرف أنه الوقت،أحتضن هديتك بين راحتيّ،أقربها إليّ، أهمس لها أن"عاماً سعيداً" ثم أقبلّها..وأطفيء الشمعة0

Monday, December 04, 2006

هانهار ع الكرسي يا مورسي

بيقولك ايه بقى ...شر البلية ما يضحك

وكما قال المتنبي -ربنا يبشبشها تحت راسه-"وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك (إهيء) كالبكا" و"إهيء"دي من عندي لزوم المؤثرات الصوتية يعني:(

من كام يوم طلعوا لنا في الكلية إذ فجأتن بفكرة غريبة،قال إيه عايزين يعملوا لنا امتحان"ميد تيرم"في مادة غريبة عجيبة اسمها الكمبيوتر واللي له عنين وعدى على البروفايل بتاع حضرتي هيلاقي اني في كلية اداب

يعني كلية نظري،يعني ملناش في حوارات الميد تيرم دي،يعني الامتحان ده استعباط

وسمعنى سلام"استهبال واهي ناقصاه"يا جدع

المهم

حاولنا نقولهم ان اللايحة"اللي هما كانوا مصدعينا بيها ليل ونهار"بتقول ان معندناش امتحانات اسمها ميد تيرم وان طالما متمسكين باللايحة حتى لما بنشتكي لكم من قلة الحمامات في الكلية(لامؤاخذة)يبقى تطبقوها في كل حاجة بقى

كالعادة

وعشان اللي فيه داء مبيغيروش

تم تطبيق نظام"التنفيض التام أو الموت الزؤام"،وبفضل خصائص مستحدثة في الجنس البشري المصري بالتحديد تم تصدير الطارشة بودن من طين وودن من عجين

جدير بالذكر يا بشر وبعد أن حطيناها في بوقنا وسكتنا(عارفينها طبعا) لقينا إن مفيش كتاب للمادة أو فيه والدكتور لسة ملمش فلوس كفاية عشان يطبعه او الجمعية لسة دوره مجاش فيها عشان بيقبض الرابع باين المهم تعددت الاسباب والكتاب...مفقود مفقود ياولدي

طب هنمتحن في ايه ولامؤاخذة؟!(وش واحد مذبهل)

وعشان منرغيش كتير بقدرة قادر حصلنا على الكتاب قبل الامتحان بيوم و ناس أخرى بمعجزة ما حصلت عليه قبل الامتحان بساعة واحدة فقط لا غير

دخلنا المدرج لقينا خير اللهم اجعله خير أمة لا اله الا الله!!!

البشر دي كلها انبثقت منين؟!!ده بالتيلة ايام المحاضرات كان المدرج فيه بتاع 100 واحد من 3 اقسام!!كله بقى قال امتحان يبقى نحضر ونشوف الليلة فيها ايه بالظبط

وبسبب هذه الأعداد الغفيرة المدرج كان على آخره ومفيش مكان لوزة عرجة حتى تقعد فيه

طب وبعدين؟هنقعد فين؟على الارض؟!!ويبدو أن الواقفين فكروا في نفس المكان الاستراتيجي ده في وقت واحد فكله بقى بيحاول يطلعله بحتة من البلاط يقعد عليها وكأنها إنجاز

ولأننا معتبرين إن مسألة وجود مكان لينا نقعد فيه دي مسؤولية الدكتورة(سذج احنا والله) قولنالها مفيش مكان نقعد فيه

أول مرة عملت نفسها مش سامعانا،تاني مرة قالت لنا شوفولكوا حتة اقعدوا فيها،تالت مرة قالت لنا هاتوا كراسي من برة اقعدوا عليها

خرجنا كالملهوفين ندور على كراسي هنا وهنا..مفيش،بدأنا ندور جوة المدرجات واخيرا لقينا مدرج فاضي جواه كراسي،لسة بنجر كرسيين لقينا الساعي بيزعق وبيشخط و"لأ مش هتاخدوا الكراسي"!

ياعم طب هنقعد عليهم ونرجعهم والله،وده راسه والف سيف انه ابدا مش هناخدهم،زي ما يكون حالف طلاق تلاتة ماهو مفرّط في رجل كرسي حتى!

طب نعمل احنا ايه؟ لقيته بيقولنا روحوا خدوا كراسي من العميد!....نعم يا خويا؟؟!!!! (واحد مذبهل وبوادر البلطجة عليه)

عشان نلاقي مكان نقعد فيه نروح للعميد يدينا كراسي ازاي يعني؟!

نعمل يعني طلب احاطة وعليه دمغة بجنيه ونص وختم النسر وامضاء اتنين مطحونين اننا عايزين كراسي نقعد عليها في المحاضرة؟؟؟!!!!

وده مفيش تفاهم نوهائي معاه،اخد مننا الكراسي ومتبت عليهم بايديه تقولشي ولاده!

مع إن أبسط حقوق الطالب-ده لو كانت البلد دي بتعترف بكلمة حقوق اصلا-انه يلاقي مكان يتعلم فيه،وانه يلاقي مكان يقعد فيه براحته علشان يعرف يتلقى المعلومة(مش بقولكم سذج؟)

ياعم ده احنا رضينا بالارض وملقينهاش طب نعمل ايه بعد كدة؟نشتري للمدعوقة الوزارة كراسي على حسابنا بقى ولا ايه؟اهو ده اللي ناقص يا وزارة مفيهاش كراسي! (نظرة ازدراء واشمئناط)

موقفه ده فكرني بالست اللي حكيت عنها في موضوع بريزة الاتوبيسات لما قالت للسواق"روح فك من المحافظ وهاتلي ال15 قرش بتوعي"

في الاخر رحنا بحثنا ومحصنا عن خرم ابرة يلمنا نمتحن فيه ونروح بيوتنا وتتحرق المحاضرة باللي فيها بقى!

بس بالذمة مش دي حاجة متتعقلش يعني؟ماهو لو اللي بيعملها مجنون فانا بقى لسة فيا ربع مضربش ومش مستوعب المنطق والميكانيكية وراء هذه الاستعباطات اللي بيعملوها!يعني رضينا بالهم (التعليم)والهم مش راضي بينا!؟!

منكوا لله يابعدا خليتوني أفرج الخلق عليا عشان كرسي يتيم،ولا خلاص الدعا عليهم مبينفعش، من كتر ما الناس بتدعي وبرضو مبيجراش حاجة هضطر أقول لكل واحد بعد كدة "ابقى اتوضى قبل ما تدعي يا شيخ عب باري"!!

Thursday, November 23, 2006

سؤال،استطلاع،مناقشة،أي حاجة المهم ترد

سؤال بسيط جدا جدا
لكن محتاج إجابة
يعني ياريت كل واحد عدى هنا يسيب رأيه
وده طبعا مش إلزامي يعني
بس من المفروض لما تزور حد تاخدله في ايدك حاجة
وأنا مش عايزة كيلو برتقان ولا يوسفي عشان مبحبش أغرم حد
أنا عايزة رد أو تعليق على السؤال ده
هل من المفروض اللي يحب حد يقبله زي ماهو؟
ولا يغيره على حسب ماهو عايز؟
وهل فعلا من الحب إنك لما متحبش حاجة في حد تحاول تغيرها؟
ولا إنك تتقبلها وتتقبل الإنسان كما هو؟
من الآخر وعشان منطولش
مستعد تتغير وتغير ولا مادام بتحب هتتقبل ال"بيعة"باللي فيها وزي ماهي؟
مشكرييين مقدماً على التعليقات
ده على اعتبار ان حد ذوق هيعدي ويعبر حضرتي
ويرد عليا
المناقشة بعد استطلاع الآراء
نراكم قريباً

Tuesday, November 21, 2006

حيطة دافية

يعني إيه تكون وحيد؟
افتكر كدة وانت صغير،دايما قاعد في البيت لوحدك،بابا وماما اما مش موجودين أو موجودين ومش معاك
مش لاقي حد تلعب معاه ولا تكلمه أو حتى تتخانقوا سوا
كل يوم الصبح تصحى لوحدك،تلبس لوحدك،تحضر شنطتك لوحدك،تنزل من البيت لوحدك عشان تاخد طريق المدرسة وانت رايح لوحدك
وبعد ما تخلص يومك تخرج من المدرسة لوحدك،وتركب الأتوبيس لوحدك وبرضو تروّح لوحدك
في يوم الأجازة،بابا راح يصلي في الجامع وماما في المطبخ وانت بتتفرج على التلفزيون..لوحدك
لو بابا قال تعالوا نخرج هتروحوا الجنينة سوا،هما هيقعدوا وانت عايز تلعب،بس انت لوحدك،مفيش حد معاك عشان تلعبوا سوا،بتقعد جنبهم مبتعملش حاجة
بتكبر شوية،عايز تخرج بس هتخرج ازاي وانت لوحدك؟كل الناس اللي في الشارع بيبقوا ماشيين مع حد،وانت معندكش حد تخرج معاه،شوية بشوية هتتعود تفضل في البيت..لوحدك
في الجامعة،نفس الحدوتة الوحيدة،نفس المشوار رايح جاي،نفس الوحدة اللي اتوحدت معاها،بس انت لسة عبيط
لسة عبيط عشان بتدور على حد"تلعب معاه وتتخانقوا سوا"مع انك عارف ان مفيش،مع انك عارف ان مينفعش تلعب وانت عندك 20 سنة،مينفعش عشان وقت اللعب عدى،وقت الجري والتنطيط والخناقات عدى،عارف كان وقتهم امتى؟
وقت ماكنت بتقعد لوحدك في البيت !ـ
بس انت كبرت والمفروض تبقى اتعودت،والمفروض لما تكون لوحدك متعيطش وتقول أنا خايف،والمفروض تتصرف زي الكبار،الكبار بيقولوا دايما لازم تعتمد على نفسك،بس الكبار لما كانوا بيكبروا..مكانوش لوحدهم زيك
ليك أصحاب وليك قرايب بس لساك لوحدك،بس متسألش كتير ليه،أصل برضو هما يمكن مش حاسين،أو مش عارفين
ماهما برضو جنبك ساعات،وساعات بيكونوا بعييييييد كتير كتييير أوي،بتخاف زي زمان؟ولا بطلت تبين انك بتخاف؟
عارف انت بتضايق ليه؟عشان محتاج تحس ان فيه حد بيسندك،حيطة وراك لو وقعت تحوشك
بس انت تعبت من التدوير،خلاص ابقى العب مع نفسك،واتخانق مع نفسك،اخرج مع نفسك وارغي وقول كل اللي عايز تقوله لنفسك على الأقل نفسك مش هتتضايق من كلامك ولا هتزهق ولا هتفضل تقسى عليك مع كل كلمة تقولها ولا هتقاطعك في كلامك،جرب كدة ولو زهقتوا من بعض او حسيت بالغربة شوية
روح البيت وجرب تقعد لوحدك زي زمان واطلب من حيطة أوضتك متبقاش باردة على ضهرك لما تسند عليها0

Saturday, November 18, 2006

عايزة أجازة فيها إيه دي يعني؟

أنا:عايزة أجازة
أنا التانية:آه وماله؟بس أجازة من إيه إن شاء الله؟
أنا:كل حاجة،من البيت،من المحاضرات المملة،من الجامعة،من الدراسة عموما،من النت كله كله،من التفكير اللي مش بيخلص،من القلق،من الاكتئاب،من زحمة الشارع وبهدلة المواصلات،من الدوشة والخنقة،من الخناقات مع أي حد
أنا التانية:ياحلاوتك يا اختي،يعني هتعيشي في صحرا مثلا؟
أنا:هو ينفع طيب؟ماهو لو ينفع كنت اتنيلت عملتها من يوم ما شفت وش الست الدكتورة اياها وهي بتقول لمامتي مبروك على البنوتة بتاعتك،يعني لو قررت أعتزل العالم واروح اعيش في الصحرا أكيد برضو هبقى عاوزة اخد من الصحرا اجازة
أنا التانية:هو انتي لا عاجبك ده ولا ده؟
أنا:أصلا أنا مبيعجبنيش حاجة،عادي بقى
أنا التانية:يعني إيه عادي بقى؟
أنا:وانا مالي يعني ايه،أنا شفت سواق عبقري ودماغه عالية جدا كان كاتبها على ضهر المكروباص بتاعه ومن ساعتها معلقة معايا،والله ساعات بحس إن سواقين المكروباصات دول دمااااااااااااااااااااااغ
أنا التانية:أيوة صح،دماغ بتسمع مصطفى كامل والأخ التاني اللي بيقول"شرب الحشيش مزاج"ـ
أنا:طظ بقى،يعني هي جت عليهم؟ ما يسمعوا اللي هما عايزينه،ده حتى أنا عاوزة أجازة من الأغاني اللي بسمعها
أنا التانية:طب ودي عملتلك ايه هي كمان عشان تاخدي منها أجازة؟
أنا:معملتش،هي غتاتة وخلاص،أو يمكن زهقت منها وكمان مبقتش أحسها زي زمان،أنا لو سمعت أغنية"مقدرش أنساك"دلوقتي هقعد أضحك على الاهبل اللي بيعيش في الاغنية دي مع إن سبحان الله من سنتين كنت بسمعها كل يوم من غير ما أزهق
أنا التانية:يمكن حاسة إنك نضجتي؟أو طريقة تفكيرك اتغيرت؟كبرتي بقى والحاجات دي؟
أنا:نضجت؟!!يابنتي أنا زي ما عمو نظيف بيقول"لم أنضج حتى الآن"ربما تكون النار خسعة شويتين ومعرفش يعني ايه خسعة بس أكيد قليلة يعني أو هادية
أنا التانية:انتي عندك 19 سنة وشايفة انك مش ناضجة كفاية؟
أنا:مش أنا اللي بقول،ده هما اللي قالولي
أنا التانية:مين دول اللي قالوا؟
أنا:اللي عاوزة آخد منهم أجازة هما كمان
أنا التانية:أنا اتلخبطت وبرضو اللي هيقرا العك ده أكيد هيتلخبط
أنا:اشمعنى أنا اللي هكون مفهومة يعني؟ثم مين قالك إن أنا نفسي مش متلخبطة؟!ياعزيزتي ما الحياة إلا طبق مسقعة من اللي البت سلمى صاحبتي بتحبها
أنا التانية:طب ما علينا،عايزة تاخدي من "اللي قالولك"دول أجازة ليه؟
أنا:اتخنقت بصراحة،وهي مرارة واحدة يعني مش هتطلبهم بقى هما كمان،يعني ايه حد طول الوقت يقولك انتي عيلة؟ يعني ايه حد يقولك لسة ادامك كتير وانتي مش فاهمة الدنيا صح وانتي ساذجة وانتي عايزة كل حاجة مثالية وانتي وانتي،بلا وجع دماااااااااغ
أنا التانية:طب ما انتي كدة تقريبا
أنا:تؤ تؤ،أنا أحيانا فيا حاجات كدة لكن أنا برضو مش عيلة ولا ساذجة للدرجة اللي بيصوروني بيها وبعدين ايه المشكلة اني اعيش أفكار سني واتمنى ان كل حاجة تكون شبه مثالية؟أذنبت؟
أنا التانية:يابنتي الواحد بيعيش حياته مذنب ومجني عليه(حبة فلسفة عشان الحبايب والضيوف)ـ
أنا:أيوة ماهي طالبة فلسفة كمان!!بقولك عاوزة أجااااااااااااااازة،مش عايزة اقعد اتفلسف ولا حد يتفلسف عليا،مش عاوزة منطق ولا جنان،مش عاوزة مبررات وأسباب وموضوعية وحيادية وتحليل وماوراء النفس وما يتطلبه العقل وما تتطلبه الحياة،أنا عاوزة أجازة من كل الحوارات دي
أنا التانية:خلاص ما علينا
أنا:كلمتييييييي دي،مكنتش أعرف إني مأثرة عليا للدرجة دي!
أنا التانية:طبعا يا ست الأمورة مع إنك مش أمورة أوي يعني ولا حاجة
أنا:هنغلط بقى ولا ايه؟مانا برضو عارفة اني مش أمورة ولا نيلة بس مش لازم تفكريني بيها كل شوية يعني
أنا التانية:طيب نرجع لموضوعنا،الأجازة اللي انتي عاوزاها من كل حاجة دي هتنفذيها ازاي والامتحانات قربت؟
أنا:يادي النيلة على الامتحانات وسنين الزفتة الامتحانات،مانا مش طايقة أبص في كتاب ولا أبيض محاضرات ولا حتى أحضرهم،ده أنا بعصر على نفسي 4 كيلو لمون -مع إنه غالي اليومين دول-كل يوم عشان انزل من بيتنا اروح المدعوقة الجامعة
أنا التانية:ليه؟مع إن الناس بتروح تعيش حياتها في الجامعة مش بتكرهها كدة
أنا:أيووووة عليكي نور بيروحوا يعيشوا في الجامعة،كل واحد بيعيش على التاني،حوارات فاشلة فاشلة،بنات تنرفز وولاد مينفعش أقول عليهم رجالة أصلا،والله بحس اني ارجل منهم مع اني مش مسترجلة يعني،الأمن بقى الحلو في كل حتة لما تحسي إنهم طابقين فوق نفسك ومش قادرة حتى تتنفسي منهم،دكاترة يفقعوا وبيتحكموا فينا،لايحة زبالة ومتخلفة وعقيمة ولازم تتطبق علينا،ونلاقي دكتورة داخلة تقولنا هي دي اللايحة واذا كان عاجبكم،ولا ياسلام على شباب مصر بتوع الحزب اياه عايشين اخر صهللة،والاخوان شغالين على ودنه وياعيني علينا احنا ياغلابة اللي ملناش في دول ولا دول،من الاخر جامعة حقيرة
أنا التانية:شكلك هتتحبسي النهاردة
أنا:لا ليييييييييه؟مانا بطلت أروح مظاهرات،وبطلت أتكلم في السياسة وماشية في خطة التفاهة ولله الحمد أهو بنجاح،ألا صحيح ما تعرفيش أخبار ميريام فارس إيه؟
أنا التانية:كدابة عشان لسة بتفكري اذا كان ده الصح ولا لأ،لسة حيرانة ومش عارفة تقفي على بر،لا انتي عارفة تمشي تبع القطيع ولا ضده
أنا:انتي أدرى،بس انا عاوزة اجازة من كل ده،مش عاوزة افكر انا صح ولا هما صح ولا كلنا غلط،ومش عاوزة افكر او تعبت من التفكير في الاختيارات اللي المفروض اعملها،عاوزة اجاااااااااااازة يا ناااااااااااااس
أنا التانية:طب يا ستي خلاص متزعقيش بدل ما تلاقي الجهاز هنج وقفلها في وشك
أنا:جهاز حقير برضو زيه زي الجامعة كدة ماهو يلا بقى السيئة تعم
أنا التانية:خير خير،هل لديك فضفضات أخرى تصدعيني بيها؟
أنا:بعدين بقى عشان عاوزة أنام دلوقتي،مشكرييين على جلسة الصراحة دي، هنعملها تاني قريب إن شاء الله،يلا بيتك بيتك ومحدش ينقر في اخوه الكتكوت وهو ماشي

Thursday, November 16, 2006

من خزعبلاتي الخاصة

هاجس هو،أو هوس من نوع خاص،يجتاح حصوني شبه المنيعة شبه المكتسبة.أبحث عن باب خلفي أتسلل منه،ربما تتردد يدي قبل أن تلمس مقبض العقلانية البارد،لكني أديره رغم كل شيء.. بلا جدوى،لا أتلقى سوى الصمت الذي يلهو فيه هاجسي كيفما شاء،وأنا لا أجيد فنون اللهو0 أؤمن أني أضعف من أن أؤمن به،ليس الكذب بخطيئة حين ينأى بنا عن خيبات كثيرة تسببت فيها أوهامنا الشبيهة بالعسل،لكنها في النهاية لم تكن حلوة المذاق أبداً كما تصورنا0 و كلون رمادي لا معنى له أجد هاجسي أمامي،ينظر لي في تحدٍ ساخر،موقناً أني لم أسبر أغواره بعد،و أني لم أتبين من نافذته أي ضوء0 و كلغز قديم كالزمان،يرقد صامتاً غامضاً كصندوق الكنز القديم،دون كلمات أو نقوش سوى طلاسم ليس لدي مدلول لها،لا أستطيع أن أسأله ببساطة عما يخبئ بين جوانبه وإلا فما معنى السؤال حينئذ دون جواب؟ وما جدوى أن تردد فراغات اللحظة بقايا صداه؟ هاجس هو،ربما أمل كذلك..الشيء الوحيد الذي أتيقن منه الآن أنه سيظل يرافقني دوماً،يؤرقني كثيراً قبل أن أغفو،وحتى بعد أن أتسلل دون إرادة إلى مملكة النوم يلمح هو فرصة لإثبات وجوده فيأتي،دون إذن ودون توقع كما هي عادته معي وكما هي عادتي معه،وأحياناً يأتيني في أحلك أوقاتي فلا أتبين ما إذا كان يراودني عن حلم قديم أم أراوده أنا عن حرية مطلقة!ـ

Sunday, November 05, 2006

وما الحياة المصرية إلا..شوية افتكاسات

الافتكاسة عزيزي القارئ هي كلمة لم يرد لها من أصل في اللغة العربية القديمة المعروفة،وإنما نشأت هكذا إذ فجأتن من دون أن يُعرف لها منبتاً أو صاحباً.إذا أردت أن تعرف معناها الحقيقي فعليك أن تتخذ مقعداً دائماً في أي كافيه أو قهوة بلدي تحتل مجاميع الشباب فيها طاولتين أو أكثر بهدف نبيل كلعب الاستميشن مثلا،أو أن تجلس كثيراً أمام أحد الأفلام الهادفة الحديثة أو على أقل تقدير أن تذهب لتمضية الكثير من وقت فراغك داخل أحد الجامعات المصرية0
ولكي أوفر عليك عناء البحث كثيراً عن معنى تلك الكلمة،دعني أقتبس لك تعريفها من معجم"عبمجيد الصحاح"الحديث كما يلي:ـ
الافتكاسة:مفرد افتكاسات وهو الفعل الجديد المستحدث المبدع الذي ينم عن قريحة متكيفة وعاملة دماغ جامدة،وغالبا ما تكون الافتكاسة رد فعل لموقف صعب أو للخروج من مأزق،أو للتوصل لطريقة أفضل للفعل0
أما وقد هرشت أنت الليلة الآن،أستطيع أن أدخل في صلب الموضوع.ولأن الشعب المصري فهلوي ويفهمها وهي طايرة فقد اكتشفت بعد فحص وتمحيص وبهدلة ما بعدها بهدلة عدة افتكاسات ابتدعها هذا الشعب العريق0
يبدأ المواطن المصري يومه بصوت جهوري ينادي ربما على البطاطس اللي بخمسة جنيه،أي أن الاستيقاظ يتم بنوع من الازعاج،وهنا نجد المواطن وقد فتح نافذة المنزل ربما الوحيدة المطلة على شيء ما غير المنور ويمسك بكوب ماء مشبّر ويترك للجاذبية الأرضية البقية كي تتخلص هي من الازعاج بمعرفتها بينما يرتدي هو ملابسه للذهاب للعمل مستريح البال ونقي السريرة!ـ
ولأن معظم جوارب هذا الزمان ليست بالجودة التي تتحمل الأفاعيل التي تُفعل بها،فلابد أن في جورب المواطن المصري به فتحة ما هنا أو هناك،ولكنه بافتكاسة عظيمة ينجح في أن يبدو الشراب بحالة جيدة وأن يستر قدميه بشكل أو بآخر مما لا يهدد مركزه كمواطن بين إخوانه المواطنين!ـ
ينزل المواطن المصري من بيته الكائن بإحدى أزقة مصر العامرة بكل ما تتخيله أو لا تستطيع أن تتخيله،ليقف على محطة الأتوبيس،ولأنها ساعة صبحية و زملائه المواطنين يؤمنون بمبدأ الإيثار والاشتراكية فنجد أن المواطن يفتكس طرق كثيرة للحاق بمساحة خالية في الأتوبيس،فإذا عجز عن الصعود من أحد أبواب الحافلة التي قد تكون مكروباصاً نجده بافتكاسة عظيمة تليق بحضارة السبعة آلاف عام إياها قد وضع أي شيء يحمله على مقعد ما ثم يقفز برشاقة يحسد عليها من أحد النوافذ حتى يستقر في ذلك المقعد الغالي محققا بافتكاسته تلك ما لم يحققه الكثيرين غيره من رواد نفس الحافلة أو المكروباص والمحطة!ـ
يصل المواطن للمصلحة التي يعمل بها متأخراً لكن ذلك ليس بيده بل بيد بائع البطاطس الذي تأخر عن موعده اليومي ويبدو أن المتتبع للمقدمات والنتائج قد يتوصل في النهاية إلى أن الديك الأحمر هو السبب في تأخير المواطن عن عمله اليومي.وبافتكاسة أخرى ينجح المواطن في أن يمضي حضوره في نفس الدفتر مع غير المتأخرين ربما بحجة أن المدام جوز بنت عم أمها مات،أو أن ينغمس مع أحدهم في تحليل مباراة الأمس وكيف أن الحكم قابض فلم يحتسب ضربة الجزاء وبهذه الطريقة لا ينجح في أن يوقع حضوره فقط وإنما من الممكن جدا أن يوقع انصراف أيضاً في حالة أن السواد الأعظم من زملائه الموظفين كانوا من مشجعي نفس الفريق!ـ
أثناء عمله،يحاول المواطن بشتى طرق الافتكاسات العصرية أن يتنصل من أي حديث جاد يتناول الأوضاع السياسية المصرية فهو يعرف تماماً "أنهم بيننا" وأن "المشي جوة الحيط أأمن من المشي جواره" لذا هو يؤثر أحاديث من نوعية النقد الأدبي لنوعية الفن المعاصر الذي تقدمه نانسي عجرم في كليبها الأخير،أو في شرعية ارتداء شراب أثناء النوم وما إذا كان مباحاً أو مكروهاً وبهذا تتجلى عبقريته في افتكاس أأمن الطرق لاستمرار حياته كإنسان طبيعي متوسط عمره بين الستين والسبعين!ـ
وفي طريق العودة،ولأنه يعلم أنه بحاجة لافتكاسة ترحمه من أم العيال،فهو يعرج على ذلك الفكهاني العتيد كي يبتاع-يعني يشتري-منه البطيخة العتيدة إذا كان صيفاً أو البرتقال العتيد إذا كان شتاءً وهو ما يعبر بشكل أو بآخر عن النظرية التي يؤمن بها المواطن المصري التي تؤكد على أن الباب اللي يجيلك منه الريح سده ببطيخة واستريح!ـ
وحين يعود للمنزل يفتكس بعبقريته المعتادة طريقة تمكنه من النوم مع وجود أكثر من 5 أفراد غيره بالشقة،وذلك عن طريق زعيقتين وسبتين محترمتين إضافة إلى تذكيرهم بأنه بيشقى ويتعب عشان يطفحهم وهو بما لايدع مجالاً للشك سبب وجيه جداً كي يصمت المنزل بأكمله!ـ
ليلاً وقبل أن يخلد الجميع للنوم،يفتكس المواطن طريقة ما كي يستطيع أن يشاهد ذلك الفن العجيب الذي يسمونه كليب بحجة أنه يبحث عن قناة إخبارية ما وأنه اعتقد أنها تلك القناة فاستمر في مشاهدتها عله يشهد بعضاً من أخبار اليوم، وبينما يقول ذلك لزوجته المصون تحاول هي بدورها أن تفتكس طريقة كي يمر اليوم بسلام من منطلق"كل الرجالة عينهم فارغة"فتتغاضى عن كل ذلك محاولة أن تفتكس خدعة سحرية ما تجعل بها مصروف الشهر يكفي ذلك الجرمأ من الجوعى الذين لا يشبعون أبداً وأن تستطيع بها أن تتدبر طبق سلطة يصل سعر الطماطم فيه إلى أربعة جنيهات كحد أدنى!!ـ
وهكذا عزيزي القارئ يتضح لك ولنا وللجميع أن الحياة المصرية تذخر بالكثير من الإبداع خاصة عندما يتأكد جميع باحثي التاريخ المعاصر أن الحياة المصرية في ذاك الوقت لم تكن إلا شوية افتكاسات فوق بعض0

Sunday, October 29, 2006

جسر ورقيِّ

حسناً .. وعيت الدرس
وتراكمت حروفه فوق أطلال أشلائي
واغتسلت براءتي بمداده الأسود
والآن
لا أبحث عن صفحة بيضاء
ولا عن أمير وسيم وقُبلة
الآن
أنبش في طيات تاريخي
وألملم كل دفاتري الماضية
كي أصنع منها جسراً
أعبر فوقه .. فلا أبتل

Friday, October 13, 2006

شوية فضفضات مضيقاني

بقالي أكتر من 3 شهور مكتبتش،مش قادرة أفهم ليه كل ما بمسك القلم بحس إن كل اللي هكتبه ملوش لزمة وألاقيني بقفل الأجندة وارمي القلم وأحس إني مش عاوزة أكتب،أو مش عارفة أكتب إيه حتى لو مجرد خواطر
المشكلة إن "الجفاف الأدبي"ده عاملي أرق،الكتابة كانت أكتر حاجة بحبها في حياتي،كنت بجد لما بكتب بستريح كتير وأوقات كنت بستمد قوة وثقة بنفسي ملهاش حدود لما أكتب قصة جديدة أو خواطر أو حتى شخابيط
دلوقتي،مفيش كتابة..مفيش حاجة بقت بتشدني للورق رغم إن جوايا مليون حاجة نفسي أحكي عنها وأطلعها!ـ
بعض الناس بيقولولي دي مجرد فترة وهتعدي،لكن أنا مش مقتنعة،3 شهور مفيش حرف كتبته!3شهور هجران كامل للكتابة أو حتى للاشتياق للقلم!3شهور ومش قادرة أحس إني هكتب تاني
أصلاً أنا عارفة إني مش مؤثرة في الأدب العربي كدة يعني لكن فكرة الكتابة بالنسبة لي هي نفسها فكرة الحرية،التخلص من الأحمال الزيادة علشان أرتاح،وأعتقد..3 شهور كتير أوي على إني أفضل شايلة كل الحاجات اللي جوايا دي
أنا تعبت

Wednesday, October 11, 2006

مرثية للحياة

مُت اليوم..أو غداً
لا يهم
لا تأمل في أن يفتقدك ظل
اصرخ..أو اصمت
لا يهم
لا تأمل في حرية مجيدة
اضحك..أو ابك
لا يهم
لا تأمل في صوت جديد
كن أنت..أو غيره
لا يهم
فلن تكون الأخير

Tuesday, October 10, 2006

إلى نهر فقد تمرده

صوت فيروز ينساب إليّ في رقة،أسير جوار النهر وأنا أمرر أصابعي على سور الجسر وكأنني أتلمس المياه النيلية..هو عالم غامض يجذبك إليه دون إرادة أو تكلف،أقترب منه وكأنني أحتضنه فقط لو تسع يداي كل هذا الجمال!ـ أشعر برغبة في البكاء..لم أدرِ يوماً سبب مقنع يدعوني للبكاء،ربما هو صوت فيروز الحزين الهاديء ..إنه نهر ما يجري بداخلي كذلك النهر الذي أحتضنه بأطراف أناملي أو كنسمة الهواء التي تعبث بأهدابي فيجري علي وجنتيّ نهر من ملح لا يميزه شيء سوى إنه يختلط بدموع حقيقية0 أنظر إلي نهاية الجسر التي اقتربت..منذ دقيقتين فقط كنت في أوله! أتمنى بصوت خافت لا يسمعه سواي والنهر أن يطول الجسر أكثر من ذلك. يتطاير طرف ثوبي مبتعداً عن ذلك العالم الجاف فأحاول الإمساك به،بلا وعي أضحك،أتخيلني وأنا أمسك ثوبي بيد وباليد الأخرى أتمسك بالجسر ثم أتوقف فجأة وأفكر:أهذا حقاً هو ما أفعله؟! تركت الثوب وتوقفت في منتصف الجسر وتمسكت كلتا يديّ بالسور..لم يعد يعنيني ما يريدونه الآن0 لماذا توقفت؟ما من جواب صادق حقاً..توقفت لألتقط أنفاسي بعد هذا السباق البغيض الذي أجدني مجبرة علي اللحاق به..توقفت لأستمد من النهر الدفء رغم أن الطقس متجمد كالجميع..توقفت لأفكر في اللاشيء ..توقفت لأنني أستمتع بذلك اللقاء الصامت بيني وبين الفراغ..توقفت لأني لم أستطع الاستمرار همسات رقيقة تحتضنني بحنان بالغ"تعلمين يا فتاتي أنكِ تشبهين ذلك الذي تغرقين به،تعلمين أنكِ تعشقين الفراغ لأنكِ ابنته.. منه.. فيه..إليه،تعلمين أنكِ لازلت لا تعلمين حتى الآن وربما لن،فقط هنالك دوماً في خزانة أفكارك ذلك الوهم الذي..هل أقول سراب؟ عساه يكون وهماً فالأوهام تتحقق بمعجزة ما لكن السراب يتلاشى حين تطأه أقدامنا،هو -إن شئتِ أنتِ -وهم يشبه تلك التي تبغضينها.. الحياة"!ـ فيروز ترثي فقيداً مات كما يموت كل شيء..كالعادة قصة حب أخري راحلة..الصوت يدوي في أذني بينما أتسائل عن مصير فقيد آخر لا يحدوه إلا حلم أن يبكيه أحد0 شارف جسر النهر علي النهاية..صوت فيروز مازال يئن..مازلت أشعر برغبة في البكاء لكني سأقاوم كما اعتدت دوماً إلي أن اعتاد البكاء الاستسلام فيالها من حرب حمقاء! لماذا صرت هكذا؟ لم يعد عقلي يؤمن بابن واحد له..إما أن يكون ابناً كأبناء الآخرين وإما أن لا يكون من البداية..قاعدة مقيتة لكنني-للأسف- أؤمن بها الآن ولهذا توقف عقلي عن الإنجاب وتبرأ من كل أبنائه السابقين وصار-كالجميع-بلا هوية و الحب؟!..ما شأنه بالنهر الآن؟أهو ذلك التجانس الدائم بينهما؟ بات-كمعظم الأشياء- بلا معني..بلا مريدين يؤمنون به حق الإيمان..بلا أوراق هوية تثبت أنه مازال ينتمي لذلك العالم..طللٌ كان عريقاً نحتاج لوقت كاف وظروف حياة مناسبة كي نجنح إليه ونلتقط له بعض الصور الباهتة ثم نعود لديارنا الباردة من جديد فقط لنتباهى أننا..أحببنا!ـ لكن...يوماً ما أيها النهر ستراني برفقة أحدهم وستري ذلك الشيء الذي يلمع في إصبعي،ستري ابتسامة مكررة كابتسامات الكثيرات، صورة متموجة الملامح باهتة الألوان تجاهد كي تقنع الآخرين أنها ليست كالآخرين..أنها ملونة!ستراني مطوقة بسوار لامع أجاهد كي أقنع ذاتي أنني سعيدة به وبتطويقه إياي.. ستراني أخرى!ـ انتهى النهر وانتهى الجسر وانتهت معهما كل صلتي بي،عاد البشر إلي الوجود، عادت الحياة تدب من جديد في الأشياء عدا قلبي الذي تركته بين أمواج النهر الهادئة المستكينة،خبا صوت فيروز حين عادت أصوات الضجيج تملأ أركان الدنيا.. خبا بين أوهام اللاحياة أو الواقع حقاً لا يهم ، فقط عدت لذاتي التي تحتل مكاناً بين أوراق ودفاتر كلها تؤكد أنني مازلت علي قيد الحياة..أنني مازلت أتنفس حتى لو كان مكان قلبي شاغراً!ـ

Thursday, October 05, 2006

وسط الزحمة

وسط الزحمة بننسي أصحاب
بننسي ذكريات حلوة قديمة
صحيح قليلة
لكن حلوة،تستحق نفتكرها
تستحق ماتضيعش
وسط الزحمة
بننسى الحاجات الحلوة اللي جوانا
الحاجات اللي بتخلينا نبقى بشر
مش مجرد تروس في آلات بتلف
الحاجات اللي بتخلينا نقول كلمة"إحساس"ـ
اللي بتلغي كلمة"منطق"وماديات0
وسط الزحمة بنخاف
عشان بنلاقي الناس قاسيين
ممكن يدهسونا وهما ماشيين
ومش هيحسوا إنهم قتلونا في طريقهم
وسط الزحمة بنشوف وشوش كتير تعبانة
مستنية ترتاح ومبترتاحش
عايشين و مش عايشين
بس برضو مكملين الطريق
وسط الزحمة يمكن نشوف وش جميل
يغري إننا نقرب منه
بس ما بنقربش
يمكن خوف
من كتر الزحمة ما خدعتنا بوشوش
بطلنا نصدق حتى الصدق
وسط الزحمة
لو بكيت
محدش هياخد باله من دموعك
ولو ضحكت
هيلوموا عليك عشان مفيش مكان لضحكتك
ولو اتكلمت كلامك هيضيع وسط الدوشة
ولو سكت
هتضيع إنت نفسك
وسط الزحمة
لو حاولت تمشي عكس الناس
هتقع ويدوسوك
وسط الزحمة
إلقالك رصيف يحميك!ـ

Monday, September 04, 2006

أتوبيس وبريزة وأشياء من هذا القبيل!ـ

النهاردة كنت راكبة أتوبيس، لااا مش أي أتوبيس معلش،ده كان أتوبيس أخضر واللي بيتبهدلوا في المواصلات عموماً وفي الأتوبيسات تحديداً أكيد عارفين الأتوبيس الأخضر ده شكله ايه،والاهم عارفين تذكرته بكام الاتوبيسات دي كانت تذكرتها من حوالي شهر تمنها جنيه واحد،وبعضها كان ب150 قرش عشان مكيف لحد هنا ومقولناش حاجة،ماحنا بنركب السي تي ايه وبنكع من جيوبنا اتنين جنيه ومبنتكلمش عااادي خالص القضية بقى مع الأتوبيسات الخضرا دي بدأت من بعد البنزين ولّع..قصدي غلي ...حد يسألني ليه؟ أقولكم بقى وزارة المواصلات بكافة طوائفها(اللهي يورينا فيهم أسبوعين)ـ قررت إنها ترفع تمن تذاكر الأتوبيسات دي عشرة قروش-بمعنى بريزة للي تعليمهم تشيكوسلوفاكي ـ يقوم الاتوبيس اللي بجنيه يبقى بجنيه وبريزة،واللي بجنيه ونص يبقى ب 160 قرش وهي البريزة دي هتعمل ايه يعني بالله عليكم؟هي دي اللي خلاص هتظبط تمن البنزين مع ميزانية الوزارة مثلا؟ولا هي اللي هتقبض الموظفين؟ وشوفوا بقى تداعيات البريزة دي على جميع طوائف الشعب المصري اللي يحصل بقى في الاتوبيسات إن واحد يطلع ويدفع فميلاقيش معاه بريزة فكة فيدفع ربع جنيه مثلا بانتظار 15 قرش،والسواق دايما وأبدا مش هتلاقي معاه فكة،مع ان المفروض البرايز كتير يبقى فيه فكة إنما هو لو عملتله ايه برضو هيقولك مفيش فكة وبكدة يكون الراكب المسكين(اللي هو احنا)دفع للحكومة 15 قرش زيادة فوق الزيادة الموجودة أساسا اللي هي البريزة فيه في الدنيا سرقة وبجاحة أكتر من اللي الحكومة ووزارة المواصلات بالذات بتعمله ده؟؟ أو تلاقي حاجة تانية اللي بتحصل المثال اللي فوق من الراكب ده مستسلم وماشي جنب الحيط إنما إفرض واحد صمم إنه ياخد فلوسه الباقية على داير مليم هو هيفضل مستني الباقي والسواق-كالعادة-معهوش فكة النتيجة الطبيعية والمنطقية إن كل 10 دقايق بالظبط هيكون فيه خناقة في الاتوبيس إما بين الراكب والسواق عشان باقي الفلوس وإما بين الراكب وبقية الركاب عشان هو معطلهم مصالحهم بالبريزة بتاعته!ـ شفتوش في الدنيا حكومة سادية ومؤذية وفقرية زي اللي موجودة دلوقتي دي؟ أنا مشفتش ومش عايزة أشوف،كفاية اللي احنا شايفينه دلوقتي المهم أنا إيه فكرني بالموضوع ده؟مانا كل يوم تقريبا بركب الاتوبيس الأخضر ده،اشمعنى النهاردة يعني؟ اللي حصل موقف خلاني مقدرتش أمسك نفسي من الضحك النهاردة واحدة ست طلعت من محطة العتبة عشان تنزل باب الشعرية،يعني هي محطة واحدة بس اللي هتركبها،والظاهر إنها مكنتش تعرف إن الأتوبيس بجنيه وبريزة أول ماعرفت لقيتها بتزعق في السواق بتقوله"بريزة؟اشمعنى يعني؟ماهو يا جنيه يا جنيه وربع ايه بريزة دي؟"ـ طبعا السواق كان واضح إنه متعود على الدهشة والاستنكار من الركاب فمردش عليها المهم دفعت جنيه وربع وقالتله عايزة الباقي وطبعا قالها مفيش فكة(عادته ولا هيشتريها)؟ قالتله طب وهو حد قالك تزود بريزة علي التذكرة وعشان الراجل عبد المأمور طبعا فرد عليها إن المحافظ هو اللي قايل كدة وكانت دهشة الركاب والسواق ملهاش حدود لما الست ردت عليه وقالتله:خلاص،خلي المحافظ يفكلك ويديني بقية فلوسي!ـ الناس قعدت تضحك طبعا،واضطر السواق-نظرا لانه لقى الست شرانية ومش هتنزل الا اما تاخد بقية فلوسها-انه ينزل بنفسه يفك من محل في الشارع!ـ وبصراحة أنا مع اللي يطالب بحقه حتى لو كان شلن،إذا كانت الحكومةـ اللي هي الحكومةـ بتفرق معاها البريزة،يبقى إحنا ولا مؤاخذة بقى يفرق معانا الشلن واللي مش عاجبه يروح يفك من المحافظ!ـ ربنا ع الظالـم

Saturday, September 02, 2006

تغيير وزاري؟!....مفيييش فايدة

طالعتنا صحف المساء بخبر التغييرات الوزارية في حكومة نظيف المشئومة،من أهمها إستقالة وزير العدل المستشار محمود أبو الليل قبل التغيير الوزاري بعشرة أيام من منصبه(سبحان الله الراجل مكشوف عنه الحجاب!) وتعيين السيد المستشار(برضو)ممدوح محي الدين بدلاً منه.كما جاءت إقالة محافظ الأسكندرية اللواء محمد عبد السلام المحجوب من منصبه كمحافظ إلى وزير التنمية المحلية مثار دهشة واستنكار(من القلة القليلية المندسة على رأي اسمه ايه ده)لكن السؤال الأول الذي يطرح ذاته:لماذا الآن بالذات؟ الجميع يعرف أن اللقب الملازم لحكومة نظيف هو الشؤم والنحس،ورغم أن تلك المصطلحات تطلق من باب الإيمان بالخرافات وتوابعه إلا أنه لم يخل من حقيقة أن معظم الكوارث التي حاقت بمصر قد استأثرت بها تلك الحكومة من دون الحكومات السابقة.على سبيل المثال وليس الحصر العبّارة الغارقة،حوادث شرم الشيخ،وأخيراً قطاري قليوب.والكارثة الأخيرة بالذات هي ما تجعل ذلك التغيير الوزاري المحدود منطقي جداً في هذه الفترة0 ماعهدناه دوماً أن الكارثة تُتبع بتغيير وزاري أو إقالة بعض المسؤلين بهدف تهدئة حدة الرأي العام مؤقتاً، وأكبر دليل بدا وضاحاً في كارثة قطار الصعيد الذي نجم عنه آلاف الضحايا ولم يتم اتخاذ إجراء لمعاقبة المسؤلين عنه سوى إقالة وزير النقل وإعادته بعدها بثلاثة أشهر فقط لا غير!ـ محمود أبو الليل-وزير العدل سابقا-كان هو الأسوأ في تاريخ مصر،فقد قدمت ضده العديد من القضايا والشكاوى وهو الأمر الذي يعد غريباً ويدعو للعجب،فإذا كان وزير العدل هو أظلم الناس فمن أين يحصل المواطن على حقه إذن؟؟!!بالتالي يجعلنا هذا نتسائل عن مدى صدق جملة قيلت في أحد الأفلام"هو فيه حد بيشتكي الحكومة للحكومة دلوقتي؟؟"ـ وعن التغيير الذي شمل محافظ الأسكندرية السابق وتعيينه وزيراً للتنمية المحلية بدلا من منصبه كمحافظ ينبغي أن نتوقف للحظات ها هنا كي نتسائل لماذا؟ بشهادة جميع الشرفاء أصبحت الأسكندرية في غضون أعوام قليلة على يد "المحجوب"من أفضل مدن مصر على الإطلاق بل عُدت عاصمة مصر بلا منازع،وإذا كان الرجل الشريف قد قام بعمله على أكمل وجه فلماذا يتم استبعاده من منصبه الذي نجح فيه ووضعه في منصب ليس له من صفة أو فعل؟وإذا كنت مخطئة في تصوراتي فليجيبني أحد عما إذا كان قد سمع عن وزارة التنمية المحلية المزعومة تلك من قبل!ـ ماحدث يجعلني أتيقن من أن الحكومة تعاني حالة فوبيا متقدمة من شرفاء هذا البلد،"هو شريف؟إذن فلنضعه في أكثر أدراج المناصب إظلاماً كي لا يفعل شيئاً بعد الآن"وكان هذا هو شعارها أيضاً حين تمت إقالة السيد عمرو موسى من منصبه كوزير الخارجية إلى الأمين العام للجامعة العربية المُحنطّة منذ أمد!ـ ورغم أننا كمواطنين لم نكن بانتظار هذا التغيير الوزاري الطفيف من منطلق أن لا أمل هنالك فيه إلا أننا كنا نأمل أن يشهد التغيير مناصب ووزراء أكثر فساداً مثل (العادلي)وزبانيته،أو وزيراً كوزير التموين،أو حتى وزير الخارجية الذي لا يُسمع له أي صوت في خضم المهازل التي تحدث دولياً الآن..لكن كما قلت أن البقاء للأكثر فساداً وليذهب بقايا شرفاء هذا الوطن أدراج النسيان0 و في تصريحاتهم الأولى قبل أداء اليمين الدستورية قال أحد الوزراء والمحافظين الجدد:ـ تنفيذ برنامج الرئيس مبارك الانتخابي.. مهمتنا الأولي ،النزول إلي الشارع.. لحل مشاكل المواطنين علي الطبيعة"ـ ونحن-كمواطنين مطحونين-نهيب بكل الوزراء الذين يتوقون للنزول إلى الشارع لحل مشاكلنا على الطبيعة أن يتراجعوا عن قرارهم هذا (ويخذوا الشيطان كدة)فالأزمات المرورية في شوارعنا العقيمة لا تتحمل مواكب سيادتهم،ونحن-من جانبنا ومن غلبنا-نتنازل عن رفاهية تنفيذ البرنامج الانتخابي للريس لأن بصراحة العملية مش ناقصة!ـ

يافتاح ياعليم ! احنا اصطبحنا بخلقة مين النهاردة؟

صباح الخير إذا كنت في مصر دلوقتي حيث إذا بصيت على شمال جهاز سيادتك هتلاقي الساعة 2 ونص صباحاً
ومساء الخير إذا كنت في نص الكرة التاني حيث إذا بصيت على شمال جهاز سعادتك هتلاقي الساعة مش اتنين ونص صباحا(بديهي يعني)!ـ
أنا بالفعل عندي مدونة علي ام اس ان،وبصراحة الاسبيس التاني جميل وهادي وابن حلال وبيني وبينه عشرة بتاع ست سبع شهور مشفتش منه حاجة وحشة والحق يتقال،يعني الاسبيس عداه العيب وجري كمان
هتسألوني طب ومادام مرتاحة هناك ايه اللي خلاكي تتجنني وتيجي تقرفينا هنا؟
وعلى رأي الآنسة يوكّا(صاحبتشي)ده سؤال بيطرح نفسه،المهم السبب الوجيه جدا اللي خلاني اعمل مدونة هنا هو اني كل ما اروح ارد على مدونة سلمى(صاحبتشي برضو)ألاقيه يحرجني وإحم ويقوللي بمنتهى الذوق اني لازم يكون عندي مدونة هنا،عشر مرات اطنش واقول اهو هيخذي الشيطان ويبعت التعليق بأدب ألاقيه برضو يقولي لازم ساين أب!ـ
ولأن شخصيتي قوية جدا،ولأني إنسانة صعب إنها تستسلم بسهولة للمهاترات دي،ولأني كنت مقررة إني مش هعمل هنا بلوج،ولأن قراراتي من المستحيل إني أتراجع فيها..احم..اضطريت اعمل المدونة في النهاية!ـ
عشان مطولش،بصراحة بعد ما عملت المدونة صعبت عليا تفضل فاضية كدة ومفيش ولا كلمة فيها توحد ربنا قلت أدخل اكتب قصة دخولي عالم المدونات من بوابة البت سلمى اللي هي برضو مدونة(سبحان الله وله في خلقه شئون)!ـ
وبعدين وانا في نص المقال(على أساس إني معتبرة نفسي كاتبة مقال بجد يعني)قلت يابت طب وماله؟مايضرش اما تحطي هنا كمان مقالات وبلاوي من اللي على الاسبيس التاني(عالم فاضية بقى)وعلى هذا الأساس ومن هذا المنطلق وطبقاً للمعايير والمبررات الموضحة أعلاه(حلوين الكلمتين دول أهو عشان يبقى مقال بجد)قررت أبقى أجي أشقر على المدونة هنا كل كام يوم كدة واجيب في ايدي حاجة وانا جاية وعلى رأي المثل(يازاير وجاي من غير حاجة ف ايدك بلاها زيارتك ومش عاوزينها الحاجة دي أصلا يعني)!ـ
ماعلينا