June 09, 2009

غمض عينك

لحظة وصولك للحقيقة
أول حدودك للجنون
...
سالم الشهباني في ديوانه
القطة العامية

May 27, 2009

تعويذة ناقصة من وسط الكشكول

لو جوة كابوسك

تقدر تموّت الغولة

من غير ما تهرب منها

أو تجبر نفسك ع الصحيان

ماكانتش جتتك

اتملت رضوض

ولا كان ليلك وسريرك

اتملوا عفاريت!

April 04, 2009

Scars & Souvenirs

"People have all sorts of scars, in all sorts of unexpected places like secret road maps of their personal histories, diagrams of all their old wounds. Most of our old wounds heal, leaving nothing behind but a scar. But some of them.. don't. Some wounds we carry with us everywhere and though the cut has long gone, the pain still lingers.

What's worse?

New wounds which are so horribly painful? Or old wounds that should have healed years ago and never did?

Maybe our old wounds teach us something; they remind us where we've been and what we've overcome. They teach us lessons about what to avoid in the future. That's what we'd like to think but that's not the way it is, is it? Some things we just have to learn over and over and over again!"

From "Grey's Anatomy"

March 31, 2009

مسكن دائم للألم

حينما علت كل الأصوات جواري و تداخلت، أُجبرت على العودة. ناديت اسمك كثيراً و كنت تجاوبني لكنني لم أستطع أن أفتح عيني لأراك أو أفعّل حاسة الشم لدي كي تفرق رائحتك من الأوكسجين المعبق برائحة الديتول والمخدر. رفعت يدي كي أتأكد من وجودك الرمزي حول إصبعي فلم أستطع، يدي كانت مقيدة بالوهن و بأشياء أخرى لا أعرف فائدتها. وقتها أخذت أنت يدي الحرة لتضعها على وجهك، أنفك الناعم أخبرني أنك أنت، فمك الذي كان ينطق باسمي أخبرني أنك هنا، و شعيرات ذقنك التي أحفظ مكانها ربتت هي الأخرى على يدي... فاطمأن كل شيء فيّ و عدت للنوم دون ألم !

March 26, 2009

تفاصيل يمكن تجاوزها

في حروفها

نداء يائس للثقة.

في كلامها

تسرع غير مبرر

وأخطاء بالجملة

وتلقائية شديدة

و حميمية غير حذرة.

في خطوتها حدة ملحوظة

و هروب يعاند الجاذبية.

في عينيها يكمن السر

ولا أحد يقرأه أبداً!

February 18, 2009

نسبية الرؤى

يا عزيزي

الأشباح لا تهرب فجأة

دون مبرر

والبيوت المسكونة لا تتخلى

فجأة

عن كآبتها المثيرة

ولا الناس تنسى في ليلة واحدة

الحكايات المغزولة

ببرد الشتاء

وعقم المستقبل

ودغدغة رعب المجهول...

الأمر يتطلب تعاويذً كثيرة

تنجلي قيمتها في تصديقهم لأثرها

ودجالين محترفين

وأنواع رخيصة من البخور

تكتسب أهميتها من جملة

"صنع في الصين"...

عزيزي

ينبغي عليك أن تمهلني الكثير

كي أتخلص من أشباحي المألوفة

في قلبي المرعب المسكون بهم

فأفسح لك مكاناً أرحب

تحتله بصورتك غير المرئية

وبصوتك الغامض الذي ألفته

تشاركني الفرجة على الحقيقيين

والسخرية بحرية منهم

فقط اعطني وقتاً

لأهيئ لك فراغاً مناسباً

يليق بشبح جديد

شبح أبدي مثلي

بيني وبينه قصة حب!

February 11, 2009

Le Fabuleux destin d'Amelie Poulain

February 08, 2009

الأجرة يا بهوات

عبد المجيد كان عائداً من الشغل زي عادته في الأتوبيس أبو جنيه ونص الصغير. واقف مش طايق نفسه بسبب السواق اللي قاعد يمطوح فيه شمال ويمين وكأن واجبه تنفيذ نفس الخطوات: هدوء، سرعة مفاجئة، مطب أو بلاعة ثم فرملة مرة واحدة. عبد المجيد كان حاسس إنه راكب ناقة فحاول يهدي أعصابه قد ما يقدر ويركز مع نجوم إف إم اللي كانت من اختيار السواق.

"- نسكن في هاي لاند بارك التجمع الخامس عشان نبقى جنب ماما ومدارس الأولاد

- طب وليه ما نسكنش في هاي لاند بارك ستة اكتوبر واهو جنب الشغل واكيد هيبقى فيه هناك برضو مدراس للأولاد.." صوت المذيع الغير وقور يؤكد وجود هاي لاند بارك في كل حتة نضيفة في مصر مزودة بشواطيء صناعية قدام بيتك ويختم موجهاً كلامه لشعب مصر:

"هاي لاند بارك.. الحق عيييش حياتك"!

ولأول مرة يجد عبد المجيد نفسه مونوناً قبل حتى أن يرص الحجرين إياهم. فكر كثيراً في إنه لم يعش حياته بعد رغم سنواته التي جاوزت الخمسين بقليل. وفجأة بدأت كل الأشياء تتراكم في عقله وتكون وحدة واحدة. اعلان صندوق التنمية، اعلان قانون الضرائب الجديد، اعلان محو الأمية ومصر بتتقدم بينا وآخرهم وأهمهم وهو الذي أكمل الحلقة المفقودة اعلان "احسبها صح ..تعيشها صح"

فكر عبد المجيد أنه لابد من حل لكي يلحق يعيش حياته في الهاي لاند بارك. وأنه لابد أن يرى البحر -حتى لو كان صناعياً- هو الذي لم يعد يذكره منذ زيارة العائلة للأسكندرية وهو بعد لم يبلغ السابعة. فكر إنه لو تغاضى عن دروس العيال، وهدمة أم العيال الشتوية التي تجبره على شرائها كل عام، وهدمته هو شخصياً التي يضطر إليها كل ثلاثة أعوام، و التلفزيون أبو وصلة و اللحمة بتاعة كل يوم أربع في الشهر فربما يستطيع أن يفعل شيئاً.

لمدة ساعة ونصف استغرقها الأتوبيس في 4 محطات وإشارتين و30 وقفة من السواق ليسب الهاربين من الدفع، حاول عبد المجيد أن "يحسبها صح" عله أخيراً "يعيشها صح" لكن الحسبة خرمت منه في النهاية عندما تذكر أنه حتى لو تخلى عن الخضار اليومي فسيعرض أولاده للجوع، أولاده الذين يعانون أصلا من سوء تغذية وأنيميا نتيجة نقص البروتين واللبن في آن. وأنه حتى لو تخلى عن الهدمة فسيعود ليشتريها كمان كام سنة بالشيء الفلاني ولن يسلم من ندب أم العيال ولا العيال نفسهم. وأنه حتى لو بطل يشحت الحجرين فلربما يبارك الله له ويكافئه بشقة في الهاي لاند بارك دي التي ترد الروح. سؤال تلو آخر راودوا عبد المجيد أثناء تدبيقها من كل حتة: كيف حسبها أولئك بتوع الهاي لاند بارك والتجمع الخامس؟ وكيف عاشوها صح؟ هل مثلا خنصروا في السيجار بتاعهم بدل سيجار أبو 100 جنيه خلوه سيجار ب40 جنيه بس؟ هل مثلا سحبوا العربية المرسيدس من المدام وأجبروها على استعمال عربية البيه الصغير في مشاويرها؟ أم اضطروا إلى التخلي عن أوروبا والاكتفاء بشرم لمدة عامين متتاليين؟؟!

عبد المجيد وفر في تمن تذكرة الأتوبيس من الجيزة لحد منشية ناصر... واشترى حبة رمل من عربية كانت رايحة ع الهاي لاند بارك.. والله عفارم عليك ياعبمجيد صحيح

تحسبها صح.. تعيشها صح!

February 03, 2009

بيع بلدك بيع غازك شوف الشاري مين

عشان ما نوطى ونوطى ونوطى لازم نبيعه نبيعه نبييييعه

قرررب قررررب قرررب

فرصة اليوم ولا كل يوم

الغاز المصري ببلاش ياجدع

حد قال هات؟

الوقة بدولار وربع ياجدع

يعني لا ستاشر دولار

ولا تمانية

ولا حتى باربعة ولا باتنين دولار

ويعوض علينا ربنا في البيعة دي يا بني آدمين

قرررب قررب

الغاز بدولار واحد يا بيه

خلي اولمرت يلعب

خلي ليفني تلعب

خد فكرة واشتري بسعر السنة اللي فاتت

الغاز بتاعنا ولامؤاخذة يابهوات ينفع في كله

الغاز المتين

يشغل اجدعها مستوطنات

ويعيش اجدعها محتلين احلى عيشة

وماتقولش ايه ادتنا مصر

غير القفا اياه

قول هندي ايه لاسرائيل

اخواننا المستوطنين.. اخواننا القتلة

نحن نرفع عنكم عبء المعيشة

صلي على النبي وقوللي هات

الغاز المصري اللي طلع في المحاكم والجرايد والفضائيات

الغاز المصري اللي اتخانقوا عليه

بقينا بنصدره بخمسة جنيه

قررررب قرررب قرررب

ولا تقول لي حكم محكمة ولا مظاهرات

الغاز المصري رايح لاسرائيل يعمل حركات

ومعايا كمان ولاعة صيني بجنيه

لجل ما تولع في نفسك

لجل ماتولع في حكومتك

العرض المجاني أهو دلوقتي يابهوات

اتبرع بولاعة هدية مع كل وحدة غاز لاسرائيل

مين قال هات؟

January 03, 2009

سقوط صغير غير مدوي

رقدت بين يدي أخيراً تلك الرواية التي كنت أتمنى اقتنائها منذ سنتين. أحاول أن أتحاشى سطورها كي لا أفقد متعة قراءتها فيما بعد. أبدأ في تقليب صفحاتها وفجأة تسقط من بين يدي على الأرض بلا صوت. أحدق فيها لدقائق طويلة. لا أفعل شيئاً سوى التحديق. لا أفعل شيئاً سوى اللاشيء وهو ما اعتدته كثيراً من قبل. عقلي خاو تماماً في تلك اللحظة لكنني أفكر أن عدم تفكيري في حد ذاته ليس محبباً كما كنت أظن. ألتقط الرواية بحرص. أنفض طبقة رقيقة من الغبار تكونت سريعاً فوقها. أقرأ السطور الخلفية، لدي ضعف خاص تجاه تلك السطور التي تأتي دوماً بعد كل شيء، بعد الصخب والانحناءات و زحام الكلمات. فجأة تبرق في ذهني فكرة ما.

أُسقِط الرواية من جديد و عن عمد فوق ذات الأرض. هذه المرة - أيضاً- لا يشق السكون أي صوت. أحاول مرة ثانية وثالثة وعاشرة ولا صوت. كأنني أمر بكابوس أعرف تفاصيله مسبقاً وأصر على استكماله بحماقة أو براعة لا أحسد عليها. أتوسل في بقايا الصمت للرواية أن تصدر صوتاً ولو لمرة واحدة أخيرة. الجاذبية تكمل عملها في آلية كل مرة و توسلاتي كلها بلا جدوى. ألقي الرواية بركن منزوٍ بعيد وأنا أتحاشى النظر إليها فكابوس واحد قد يكفي طوال العمر.

December 11, 2008

بيقولوا البعيد.. غالي

نفسي أرجع أحبك ومش عارفة

انا عارفة إنك أحسن من كدة

إنتي ما تستاهليش مني كل ده

بس احنا كمان مانستاهلش كل ده

الحل الوحيد عشان أفضل أحبك

إني أبعد عنك

عايزاكي توحشيني

مع إنك وحشتيني قوي!

November 21, 2008

القول الفصل في محشي الكرنب

الحقيقة قضية كالتحرش والقمع والنظرة لجسد المرأة بشهوة وللمرأة ذات نفسها بدونية واضحة أخدت مني مناقشات كتيرة وأفكار أكثر. إنما ولحكمة لا يعلمها إلا الله قرر العالم أن يهديني الإجابة والراحة أخيراً عن التساؤلات التي جالت بذهني طوال الفترات الماضية وعن المنطق اللامنطقي الذي يسير المصريون به منذ مدة كدة طويلة يعني.

إذ في عصر يوم الخميس الماضي ولظروف صحية ألمت بوالدتي اضطريت أتذل أنا وهي لمستشفى حكومي متخصص في امراض الصدر والقلب بعدنا بمحطتين. الأمور استقرت على ضرورة العلاج عن طريق مصل يديه لها دكتور متخصص في امراض الصدر وهكذا استنينا على باب سي الدكتور إلى أن يحين الموعد المنتظر.

السيد الدكتور عظيم الشأن له باع طويل في تخصصه يبلغ من العمر فوق الخمسين بشوية أصلع وفي بداية لقائك به قد تبدو عليه إمارات الذكاء. دخلنا وبدأ هو في تحضير جرعات المصل إياه بينما كل شوية تقع من ايده حاجة على المكتب اللي قدامه. جدير بالذكر إننا دخلنا بصحبة مريض آخر له نفس المصل عشان سي الدكتور عنده مشاوير و يريد على حد تعبيره أن "ينجز".

أردنا حقيقة أن نخرج من المستشفى سالمين فأكدنا عليه بشيء من الظرف من منطلق "إن لك عند الكلب حاجة" أن يحاول التركيز في جرعات المصل كي لا تختلط جرعاتنا بجرعات المريض التاني ده هو لأن الحكاية مش ناقصة . فرد علينا الطبيب اسم النبي حارسه وصاينه لأمه إنه فاهم هو بيعمل إيه وإنه المحروس لو بيتلخبط في الحاجات اللي زي دي "يبقى أحسن له يقعد في البيت زي الستات ويعمل محشي كرنب"!

ولأني كنت قاعدة أساساً مش طايقة خلقة أهله وهو وقع في عش الدبابير وانا جنبه فقلت له وايه المشكلة في الستات اللي بتعمل محشي كرنب يعني؟ وطبعا كان بودي أن أذيل السؤال بكلمات أخرى تعبر عن اعتراضي الحاد والشديد لكن حاولت جاهدة على تذكر منطق الكلاب إياه . انفتح خشم سي الدكتور عن ضحكة صفراء واهتز كرشه قليلاً وهو يؤكد "أصل أنا مخي صعيدي، بصراحة الست ماتنفعش في أي حاجة غير في البيت عشان تعمل محشي كرنب"!

وهنا شعشعت لمبة دماغي وقلت آآآآه إذن هذه هي الحقيقة المطلقة بقى. وبدافع من رحمة ربي وقبل أن أنطلق في تهزيق البيه الدكتور بكلمات ظاهرها مهذب وجدت المريض الآخر يقول بمنتهى الهدوء "وماله المحشي بقى؟" نظر سي الدكتور إليه بنظرة المذهول الذي كان يتوقع من ابن جلدته أن يسانده وهو وضع طبيعي لو كنت تعرف شيئاً عن ركوب الاتوبيسات وحالات التحرش.. فقال المريض مجدداً "على فكرة أنا شيف" وهنا انكتم الدكتور المنيل على عينه واستمر في النظر للحقن بين يديه حتى انتهى اللقاء القميء.

الآن وبصفة شخصية أشكر العالم بأكمله والدكتور والمستشفى ويوم الخميس لأني أخيرا عرفت مصدر العلة عندنا نحن المصريون. العلة إن الأمر ياسادة ليس له علاقة بالصعايدة ولا بالجهلة ولا بالتعليم ولا بالدكتوراة ولا بالظروف الاقتصادية ولا بالحقبة التاريخية ولا بمبارك نفسه ..

العلة ببساطة إن فيه أدمغة زي الجزمة هتعيش جزمة وتموت جزمة ولا جدوى أبداً من محاولة تغييرها حتى لما لامؤاخذة تفتح بقها وتسلم الروح لبارئها فيتوجد بدالها جزم جديدة صغننة كدة تحمل نفس جينات وروائح الجزم القديمة المرحومة حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً!

November 15, 2008

قطعة سكر دافئة

تاريخي يبدأ قبل الأزل؛ بشهور، أو أيام أو مجرد ساعات بسيطة.. الآن لم يعد كل شيء كما كان. في الفراغ تتجسد حقائق جديدة ويثبت خطأ أخرى. أكتشف بعد فقدان البصر أن الأشياء تبدو دائماً أجمل في الظلام؛ و إلا لماذا وهبنا الله حاسة كاللمس؟! لماذا يُسمح للبشر باستقبال إشارات جديدة من الحياة دون حتى أن يروها؟

لماذا تبث تلك الرعشة في أجسادهم لو لامسوا جداراً منقوشاً يعود لآلاف السنين..أو حتى من مجرد ملمس يد أخرى غريبة عنهم؟

ألمس الفنجان بهدوء وشبه حكمة بعد أن أغرقت سبع مكعبات من السكر فيه. أتذوق وجه القهوة بطرف لساني، فتراودني قطعة أخرى من السكر لم تغرق بعد. أخفيها عن الفنجان الذي يشبه نداهة السكر، أحتفظ بها في الظل كيلا تنتهكها عيون آخرين. للمرة الأولى أنظر لقطعة سكر بريئة بشهوة من اكتفى من مرارة الوجوه. احتفظ بها كمكافأة طفولية لي على تحمل مرارة القهوة. للمرة الأولى أراها على ضوء الـ"سبوت لايت" اللامع، الذي يضفي بريقاً خادعاً على الذهب ويفشل تماماً في إخفاء تقاسيم الوجوه ودلالاتها. أنتهي من القهوة وأتفرغ لمكعب السكر الأبيض الشهي. يغريني بالاستمتاع ببياضه في الضوء الشاحب أطول فترة ممكنة، غير عابئة بانطباعات الآخرين. أمد يدي لألمس قطعة السكر بحنو و ببطء ثم أرسلها للساني دون رهبة أو خجل. تذوب القطعة برفق كأنها شيكولاتة الحياة حين تتوفر لي. أستمع لمن حولي وأنا أستمتع بالطعم الحلو الذي يناغشني.

أضحك على أشياء لم تكن تضحكني من قبل، أهتم بأمور جديدة، أرى كل منهم على نفس الضوء القديم بوجه جديد..كلهم صاروا أجمل. للمرة الأولى لا أتوجس من أشباه الغرباء الذين يشاركوني ذات الطاولة. للمرة الأولى تؤلف قطعة سكر بين حاستي اللمس والتذوق لدي، للمرة الأولى تؤلف الصفحات وأقداح القهوة ومكعبات السكر بين غرباء لم يعودوا غرباء.

الصفحات تنسى، فناجين القهوة المرة تنسى؛ في كل مرة ينتهكها غريب تستسلم له كي تنسى من سبقوه، كي تغادرها الكلمات التي قيلت في وجودها، مهما كانت. حتى الساعات تنسى لأنها فقط تُنسى و بسهولة مقيتة أحياناً. لكنني لن أنسى، أدرك تماماً أني لن أفعلها.. و لا غيري!

ملكة بدر

18/10/2008

October 27, 2008

اللا مختار من كتاب الحياة 3

-1-

أول مرة الجهاز يتمسح من عليه كتاباتي الأولى

قعدت اكتر من ساعتين

من الصدمة

مش عارفة أتكلم

ماكنتش متخيلة

إني هوصل لمرحلة

في يوم من الأيام

همسح فيها اللي كتبته بإيدي

واقطع ورق كتير مليته كلمات وشخبطة

كان لازم اعرف من الأول

إن مفيش حاجة في الدنيا ممكن تكون غالية

للدرجة اللي إحنا متصوراها!

-2-

لما كانوا في المدرسة بيقولوا لنا

"طلعوا ورقة واكتبوا فيها أسامي الحاضرين"

كان أول واحد دايما يعمل مربع فيه رقم1

ويكتب جنبه اسمه ويمررها للي بعده

وعلى ما الورقة توصلني

كنت ألاقي الورقة اتملت مربعات وأسامي

وتروح الورقة للمدرس فيها 49 مربع

ودايرة واحدة !

-3-

حاجة في منتهى الغتاتة

إني أكون بتخانق

وانا عارفة وكل اللي حواليا عارفين

إني على حق

وإني بطالب بحاجة مشروعة

وفي عز زعيقي وانفعالي

الاقي صوتي خانني وعيطت!

-4-

لما كنت عايزة أخرج في مظاهرة

أهلي قالولي

" لما تخلصي دراسة

ابقي اعملي اللي انتي عايزاه"

ولما خلصت دراسة

رجعوا قالولي

"لما تبقي في بيت راجل

ابقي اعملي اللي انتي عايزاه"

ولما جه الراجل ...

كلهم أكدوا لي

إني عمري ما هعمل اللي انا عايزاه !

- 5-

الراجل اللي بيزعق ويشتم ويضرب ويطلق

عشان كان متنرفز

واللي بيتحرش بأي واحدة

عشان كان مستثار باللي هي لابساه

واللي بيقول إن المرأة عورة

وهو مدمن أفلام بورنو

واللي بيعمل اللي هو عايزه قبل الجواز

بس لو جت الست قالتله انها (حبت) قبله واحد

ويقولها انتي (......) ويسيبها

بصراحة

يستحسن يعمل عملية ويتحول

عشان المشرحة مش ناقصة قتلى!

-6-

كل الناس

بتحب اسكندرية في الشتا

عشان بيهربوا لها

بس لو كان كل واحد عنده اسكندرية جواه

كان ممكن نحب شهر أغسطس

في الصعيد!

-7-

السيد الرئيس

السيد الوزير

السيد المحافظ

السيد رئيس جهاز التعبئة والاحصاء

والله لو كنت أعرف إن وجودي كرقم

هيستهلك ورق الحكومة زيادة

بمعدل 0.1 كل كام سنة

كنت منعت جوازة أمي من أبويا دي بأي شكل!

-8-

بيقولوا اللي يشرب من كباية مكسورة

ينكسر قلبه

أنا بقى هموت وأعرف

فين الحنفية اللي بتنقط من 20 سنة دي؟!

-9-

الراجل أبو شعر طويل

اللي عدى علينا وإحنا بنصور التماثيل

في الأوبرا

وقف وقال لنا هو مش حرام الكلام ده عندكم؟!

مع إنه كان مصري ومسلم مش أجنبي

ومع إننا كنا (بس) لابسين حجاب

رديت عليه بمنتهى البساطة وقولتله

إن الحجاب مش معناه إن الفن حرام

بس كنت غلطانة ساعتها

كان لازم أقول له

لكم دينكم ولي دين!

-10-

لما هموت هسيب لبنتي أو لابني

تركة صغيرة تقيلة

عبارة عن ورقة

هيلاقوا فيها كلمتين بس

" أنـــا آســـفــة "!

- اللامختار من كتاب الحياة 2

- اللامختار من كتاب الحياة 1

October 05, 2008

تساؤلات منطقية ذاتية

-1-

هما ليه موظفين الحكومة في مصر ما بيشتغلوش إلا لما يتشتموا أو حد يعمل لهم فضيحة ويزعق فيهم؟!

-2-

هو مين اللي حكم بأن اللي بيحصل لنا كمصريين دلوقتي نتيجة لأننا كلنا بقينا كفرة؟

طيب ما اللي في أمريكا وسويسرا مش كلهم عارفين ربنا وفيه منهم مش بيؤمنوا بوجوده أساساً

اشمعنى دول ربنا مش غضبان عليهم ومش باعت لهم حكومة زي بتاعتنا؟!

-3-

ليه الناس في محلات الأكل بيبصوا لغيرهم طول ماهم قاعدين؟!

-4-

هي ليه الست المصرية اللي جوزها بيموت لازم تفضل لابسة أسود لحد ما هي تموت ولو قلعته ولبست ملون حتى لو بعد 3 سنين مش 3 ايام الناس بتقول عليها ست قليلة الأصل؟!

-5-

هو ليه كل لما أسأل حد من الكبار عن مدى حرمانية الرشوة دلوقتي يردوا بأن "الضرورات تبيح المحظورات"؟!

-6-

هو ليه كل لما أركب عربية السيدات في المترو بلاقي كل اللي فيها بيتفحصوني من راسي لرجليا ؟!

وليه بيتفحصوا كل واحدة طالعة ونازلة مع إنهم عارفين إن غيرهم قبلهم كانوا بيتفرجوا عليهم برضو؟!

-7-

ليه فيه موالد في مصر أساساً مع إنها مش حاجة في الدين؟!

-8-

ليه معظم الرجالة العرب ما بيرضوش يتجوزوا واحدة مرتبها أعلى من مرتبهم؟!

-9-

هو امتى بالتحديد ظهر مصطلح "عارف ربنا"؟

ويعني إيه عارف ربنا؟

وهل لو واحد "عارف ربنا" لكن مابيسمعش كلامه تبقى دي معرفة قلتها أحسن ولا إيه؟!

-10-

ليه الناس بتفترض إن أي مكان هو ملكيتهم الخاصة ممكن يلزقوا عليه أي استيكرز زي ماهم عايزين؟

وليه بيكفروا اللي بيقول لهم ماتبوظوش المنظر العام بمبرر إن استيكراتهم عن الحجاب والنار والزنا ودي منفعة للمسلمين؟!

-11-

هما ليه الناس حتى لو مبسوطين لازم لو ماشيين لوحدهم يبقوا مكشرين؟!

-12-

ليه عسكري المرور في أي حتة لما بسأله بيقول لي "ماعرفش"؟!

-13-

هو ليه فاروق حسني لسة وزير لحد دلوقتي؟!

-14-

هو ليه بعض الرجالة عندهم في القاموس كلمة ست معناها شهوة و استباحة؟

-15-

ليه الرجالة لما بيشوفوا بنت لبسها مش على مزاجهم مابيرضوش يقوموا لها في الأتوبيس؟

وعموما ليه لما بقوا بيشوفوا ستات حتى لو كبار في السن بيفضلوا قاعدين؟

-16-

ليه الرجالة المصريين عموماً شايفين إن الست مهما كانت عظيمة فهي عمرها ماهتبقى أعظم منهم لسبب بسيط: إنهم رجالة؟!

-17-

ليه فيه ناس بتتجوز وتخلف عيال بالدستة مع إنهم مش لاقيين ياكلوا؟!

-18-

أنهي قانون صدر وقال إن "الراجل ما بيعيطش"؟

وليه بيقولوا "الراجل ما يتكسفش"؟

-19-

هي ليه المشاكل جزء من الحياة؟

ليه لازم نتقبلها دايماً؟

ليه لازم نرضى بالجزء الاستثنائي من الحياة لحد ما يبقى هو الحياة نفسها؟!

-20-

احنا ليه كمصريين ساكتين على كل ده وليه ساكتين كل ده؟!

-21-

ليه الاسدال أو النقاب لازم يبقى أسود؟

يعني لو الألوان بتفتن وفيها شر مش كان ربنا هيرحمنا منها من الأول؟!

-22-

ليه بعض الناس بيستقووا على الست لما بتبقى لوحدها؟!

-23-

ليه الناس بتحب جداً تتفرج وتسمع الخناقات؟!

-24-

هو احنا ليه كلنا مصيرنا لازم نربطه دايماً بشخص واحد؟

إما الريس أو وزير ما أو مديرنا في الشغل أو حتى زوج أو زوجة؟!

-25-

أنا ليه بطلت كتابة حاجات ترضيني ؟!