Wednesday, June 15, 2011

في مديح العبث

النهارات مرهقة، البدايات خادعة، المرارة المعتادة أسوأ من مرارة طارئة. يومًا ما، سأجد المعنى لكل هذا العبث، أو أجد عبثا منطقيا بما فيه الكفاية لأستغني عن المعنى. الشوارع تلفظ ناسًا، كراسي، مقاهي، محلات بقالة، قمامة، أطفال، موتى، أحبة، مجرمين، مياه، وأحيانا تلفظ أنفاسها فجأة، فأفقد توازني، ثم أستعيده وأفكر: أينا الثابت؟

أحاول أن أتذكر متى بالضبط فقدت «مراجيح المولد» بهجتها، متى اختفت الألوان وتركت لونين كابيين غير مفهومين مكانها، أو حتى من الذي يرى أن اللونين الأبيض والأخضر ملائمان دائما لمآذن المساجد الأثرية، أفشل. أنا لا أرضى بالفشل في إيجاد السبب، لابد أن هناك سببا ما، أنا لا أقبل أنصاف الحلول أو التنازلات أو الغيبيات هكذا، لكنني أصل لعلبة الكبريت المكونة من أربع حجرات قبل أن أجد السبب، وأنسى أنني يجب أن أرى المنطق في كل العبثيات بمجرد النظر في المرآة، ومحاولة تنظيم الأنفاس المتقطعة.

لا أحد يشعر بشرخ غير مفهوم من غصن شجرة مكسور بهمجية، لا أحد يمتن كفاية للأرصفة المرحبة بالأقدام، لا أحد يصمت ليسمع غيره، لا أحد ينظر.. لـيرى.

5 comments:

Rana said...

لا أحد ينظر ليرى

:(

Dina said...

حلوة اوى آخر جملة يا ملكة :)

marmarp@yahoo.com said...

جميا يا ملكة

biroooz said...

لا أحد يصمت ليسمع غيره، لا أحد ينظر.. لـيرى

فعلا
:(

جميلةةةةةةةة
حسيتك بتتكلمي باحساسي
تسلم ايدك

مَلَكة said...

شكرا رنا ودينا ومرمر وبيرو
يارب ماتكونوش اتوجعتوا قوي :)