Saturday, January 03, 2009

سقوط صغير غير مدوي

رقدت بين يدي أخيراً تلك الرواية التي كنت أتمنى اقتنائها منذ سنتين. أحاول أن أتحاشى سطورها كي لا أفقد متعة قراءتها فيما بعد. أبدأ في تقليب صفحاتها وفجأة تسقط من بين يدي على الأرض بلا صوت. أحدق فيها لدقائق طويلة. لا أفعل شيئاً سوى التحديق. لا أفعل شيئاً سوى اللاشيء وهو ما اعتدته كثيراً من قبل. عقلي خاو تماماً في تلك اللحظة لكنني أفكر أن عدم تفكيري في حد ذاته ليس محبباً كما كنت أظن. ألتقط الرواية بحرص. أنفض طبقة رقيقة من الغبار تكونت سريعاً فوقها. أقرأ السطور الخلفية، لدي ضعف خاص تجاه تلك السطور التي تأتي دوماً بعد كل شيء، بعد الصخب والانحناءات و زحام الكلمات. فجأة تبرق في ذهني فكرة ما.

أُسقِط الرواية من جديد و عن عمد فوق ذات الأرض. هذه المرة - أيضاً- لا يشق السكون أي صوت. أحاول مرة ثانية وثالثة وعاشرة ولا صوت. كأنني أمر بكابوس أعرف تفاصيله مسبقاً وأصر على استكماله بحماقة أو براعة لا أحسد عليها. أتوسل في بقايا الصمت للرواية أن تصدر صوتاً ولو لمرة واحدة أخيرة. الجاذبية تكمل عملها في آلية كل مرة و توسلاتي كلها بلا جدوى. ألقي الرواية بركن منزوٍ بعيد وأنا أتحاشى النظر إليها فكابوس واحد قد يكفي طوال العمر.

11 comments:

Anonymous said...

مش قادر أفهم انتي عايزة إيه بالظبط أو توصلي لايه .
عذرا إن أنا مش قادر أفهم كلماتك بس على فكرة لست بغبي ههههه .
تحياتي لكي

Anonymous said...

usually I have name.
(Australia)first comment.
Thanks for u.

M.R said...

كثيرة هي كوابيسنا من هذا النوع؟

ربما، لهذا نحن على هذه الشاكلة من احتراف الفشل، أو لسنا؟

ربما... لا ، ليست ربما أبدًا

لا أصدق

Son of Egypt said...

السلام عليكم

حب التجربه لرؤية شئ ما رغم حماقة التفكير ولا يمكن التوصل الى الفلاح بدون نزاهة التفكير

هذا ما يستشف من موضوع الغايه فى الصعوبه



تحياتى

مصطفى السيد سمير said...

بسيطة
حطي كيس منفوخ على اخره تحت رجليكي
وارمي الرواية

والنتيجة حتعجبك جدا

alexandmellia said...

الكوابيس الصغيرة
السقطلات الصغيرة
الانتهاكات الصغيرة
كل الاشياء الصغيرة التي لا تحمل دويا ولا لمعانا فتبقي صغيرة لا تخص أحدا سوي أصحابها
رغم أنها بالفعل تكفي لافساد عمر بأكمله
(بس نص حلو يا بنوتة..ملعوب يعني)ء

ملكة said...

أنونيمس

لا مش لازم تبقى غبي عشان ماتفهمش
مش بالضرورة عدم الفهم يبقى ناجم عن غباء يعني
عموما شرفت وكدة يعني


مصطفى

بالظبط
هي ليست ربما أبدا
هي : أيون طبعاً انت لسة بتسأل؟
وكتيرة بطريقة تنرفز
وتقرف أحياناً
ف..صدّق كما تريد!


ابن مصر

مكنتش عارفة ان الموضوع صعب قوي كدة
بس ايوة
احيانا بنحب نجرب للمرة العشرين حاجة احنا متأكدين من نتيجتها
ومش دايما المرة الواحد وعشرين بتنجح يعني!


مصطفى

ويمكن يكون فيه حل او اتنين تانين
اما اني اشيل السجادة واغير البيئة اللي الرواية هتقع عليها عشان نشوف هتعمل صوت ولا لأ
واما اني اغير الرواية اصلا
بس مش عارفة ساعتها النتيجة هتعجبني ولا لع!


كراميل

بوسة عشان مابتخيبيش املي فيكي كل مرة :)

محمد العدوي said...

زي اللي بيلعب بطمطماية ( بلي مسافات بعيدة ) وتخونه وتبقى عصير .


رغم أن صخب الكلمات مش في دويها لكننا احيانا يغلفنا نحن صمت أو صوت يحجب عنا أي صوت آخر ..

somethingforthesoul said...

ممكن إعلان لو تكرمتى ؟

أمينه و أنا ساره , سامحونا

http://somethingforthesoul.blogspot.com/2009/01/blog-post.html

Anonymous said...

فعلا كابوس واحد وبجد كفايه قوى قوى قوى

ملكة said...

محمد العدوي

حلو التشبيه ده
وكما تعرف
الصمت احيانا بليغ.. ودائما يضايق :)

مجهول 2
انا شايفة كدة بس هو ايه بالظبط اللي كفاية؟
نرجو التحديد لأننا لن نرحب بوجود أمن الدولة هنا :)