Tuesday, September 30, 2008
محروقة يا مصر.. يا أرض اللوا
Wednesday, August 20, 2008
بصقة التاريخ المقدسة
Friday, August 08, 2008
اغماءة
كنت في سقوطي لا أترك لجسدي حرية الانفلات مني واختيار مساحة الفضاء التي يريد أن يحتلها بسقوطه. أتماسك حتى النهاية في تشبث سخيف بمشهد القوة، وحين أقارب الأرض كنت أبحث عني فألملمني بسرعة ثم أبعثرني من جديد فوق أقرب كرسي خشبي يدّعي الصلابة مثلي.
هذه المرة لم تكن بجواري حين استسلمت لقانون الجاذبية. أنت في مكان ما بعيد تحادث قوماً لا أعرفهم بلغة لا أعرفها بينما جسدي أنا هنا يبحث عمن يستطيع أن يفهم لغته و ينتشله بدلا من تلك الأيادي التي تتلقفني. حقيقة واحدة أدركتها رغم غياب وعيي.. أنت هناك، أنت لست معي، أنا هنا وحدي.. وحدي تماماً. حقيقة أدركتها قبل حتى أن أغيب.. أنت هناك.. أنا هنا. أنت و أنا صرنا اثنين.. رغم كل شيء.
لم أستطع أن أقاوم هذه المرة، لم أدرك حتى أن عليّ المقاومة. تركت كل شيء، كل من حولي وكل ما كان بيدي واستسلمت. تركت كل جسدي ليتصرف بحريته. تركته يسقط رغم كل شيء ، حتى الفعل "تركته" لا ينطبق عليه، هو ذاته قد ترك نفسه للأرض. لا أشعر ببرودة البلاط و لا قوة الإضاءة و لا أصواتهم حولي و لا حتى المياه التي كانت تغرقني كنبتة يستميت أصحابها لاحياءها رغم أنهم تركوها أياماً عديدة دون قطرة واحدة.
لم أكن أعرف أن الحرية رائعة إلى هذا الحد. رائعة إلى درجة أني سأنزعج جداً لو عدت للوعي ثانيةً. كأنني بلا أطراف، بلا جسد، و الأهم.. بلا أفكار. الآن أرى كل شيء، لكن لماذا لا أرى نفسي في الفيلم ذاته؟ قليلون هم من يستطيعون رؤية شريط حياتهم أمامهم و هم أحياء.. على الأقل كنت أوفر حظاً من كثيرين.
رغم كراهيتي للظلام دائماً - ليس عن خوف طفولي وإنما عن رعب قديم من فكرة فقدان الاتجاهات - أتمنى أن يدوم ذلك الظلام الذي غرقت فيه. صدقني لست خائفة، ربما للمرة الأولى لا يعتريني أي خوف.. أنا فقط... أنا... لا أدري، يمكنك أن تسأل طفلاً لم يتجاوز بضعة شهور عن إحساسه و هو نائم لا يشعر بشيء. راحة غريبة، أكاد أقسم أني لم أعرف مثلها من قبل. ربما لهذا السبب أكره العقاقير التي تبقيني واعية.. لم لا وهي تسلب مني حريتي الأخيرة في الاستسلام؟!
لماذا يجبرونني بهذه القوة على العودة؟ أنا لم أضف لأي منهم شيئاً يذكر فلماذا يهتمون بوجودي بينهم بهذه الطريقة الفجة؟ دسوا في فمي شيئاً لا أعرفه، لا أقوى حتى على السؤال عما ألقموني إياه، ثم من أين أتوا بكل هذه العيون التي تحدق فيّ بصفاقة؟
"إنتي كويسة دلوقتي؟"
سؤال سمعته من رجل جواري بينما اكتفى الآخرون بالتحديق المقيت. أهمهم بأي شيء لا أفهمه فينصرف كل إلى حاله. أتسائل للمرة الألف من أين أتت كل هذه المياه على وجهي وكيف لم أشعر بها؟ وجنتاي مبللتان بدموعي التي لم أكن أعرف أني أمتلك كل هذا القدر منها، للوهلة الأولى لا أخجل من خروجها في حضرة كل هؤلاء الغرباء. أبحث عنك بعيني اللتين لم أستعدهما بالكامل بعد، هممم.. لازلت غائباً.
لم يتبق الآن سوى محاولة التماسك. الخطوات بسيطة، هذه اليد على هذا الحائط.. و هكذا، نعم، خطوة بالقدم اليمنى.. اليسرى.. اليمنى.. اليسرى...
ملكة بدر
8/8/2008
Friday, July 18, 2008
هلاوس ملونة
2- عن أزرق ينـتظرني بـحب
أتوق إلى مغطس كبير أزرق، أكبر مني، يبتلعني حتى منابت شعري، يغسلني بمياهه المغرقة في رائحة التفاح . من حولي ليس هناك من ضوء سوى رقصات شمع على الجدران، في الخلفية أجمل صوت يشتاق إليّ منذ زمن ..ثم الصمت.
أزرق لون الصمت.. هكذا أعرفه. لماذا أزرق؟ لأنه شفاف، رقيق، حزين نوعاً و صعب الالتفات إليه إلا بعد تمعن. لا أعرف تحديداً كيف أصف الأزرق لأعمى، أو كيف هو الصمت لإنسان مدني لم ير الطبيعة إلا من خلال نافذة أتوبيس يسبب له دائماً آلام بالمعدة.كيف عرفت أن الصمت أزرق؟ لأني أحب كليهما.
بدأت أحب أمنياتي. تمنيت من امرأة لا أعرفها ذات يوم منزل أبيض نوافذه زرقاء. أعترف أني انتظرتها طويلاً حتى أتت لي بنصف الأمنية الأول : البيت. فرحت كثيراً - فرحت بتعقل كعادتي دون صراخ أو قفز بالهواء أو احتفالات.. فقط بتعقل مقيت - تركتني مع البيت وهي تقول :"ليس كل ما يتمناه المرء يدركه". تجاهلت كرهي الشديد للجمل المعلبة التي يسهل طبعها على أغلفة الكراريس الخلفية. تجاهلت حقيقة أنها تركتني في منتصف كل شيء كالبلهاء أنتظر منها تكملة ما بدأته وهي تودعني بيدها المنقوشة بأحدث صيحات الألوان. تجاهلت رمادية واجهة البيت وانعدام الأخضر حوله.. لكن التجاهل لم يسعفني حين اكتشفت أن النوافذ ليست زرقاء.
أعرف أني لن أتخلى عن البيت من أجل "سبب تافه" كانعدام زرقة النوافذ. لن أنكر جميل الساحرة المودرن التي أهلكتني وأهلكته معي من أجل بيت يشاركنا فيه الجيران بحميمية وتطفل. أعرف أني لن أتمرد على البيت لأنه ببساطة الوحيد المتاح ولأنني بالتدريج بت أحبه . ما أعرفه يقيناً أن زرقة النوافذ لن تترك مخيلتي وستظل تراودني عن نفسها إلى أن أحقق أمنيتي تلك. ساحرتي القديمة قد زودتني بنصف الحلم فقط بعد عناء... الآن - أو غداً- ربما أستغل واقعي معه كي أحقق النصف الآخر.. ولتنتظر النوافذ بيضاء إلى أن تلونها ريشتي كما يحلو لي.
Sunday, June 15, 2008
The first step on the moon
علشان دي أول مرة يتنشر لي حاجة .. وفي الدستور اليومي مرة واحدة
وعلشان أنا سعيدة كما لم أكن من قبل إن إنسانة جميلة زي د. شيرين أبو النجا آمنت باللي بكتبه
وعلشان حاجات كتير تانية مش عارفة أفكر فيها دلوقتي
....
مش لاقية كلام أقوله غير إني ممتنة لربنا جدا جداً
و بس :)
Thursday, June 05, 2008
"الحياة لو لعبة"
"الحياة لو لعبة" .. مكنتش لعبتها
مر وقت. جملة من كلمتين تختصر عمراً؛ خيبات لامتناهية، أشخاص يتساقطون مني كلما كنت أسير خطوة أوسع من المعتاد، وأشخاص ألملمهم، أشخاص يربتون على كتفي وآخرون يحيونني دوماً بكعوب أحذيتهم، جرائم أفتعلها في حق نفسي وفي حق غيري وفي حق أشياء ترتمي في حجرتي وتفقد قيمتها مع الوقت لدي.
أسائلني: متى تحديداً بدأت كل تلك الأشياء تتراكم عندي؟ متى سمحت لكل تلك الأتربة أن تحتل مكاني؟ متى سمحت لجملة "مر وقت" أن تحفر نفسها في دفتري يومياتي؟!
لأول مرة ألاحظ تشابهي مع المحيطين. ألاحظ قسماتي التي صارت نسخة من رواد الأتوبيس والمارة و أبي الذي لم يعد يتكلم كثيراً. أكتشف توتري كلما حادثت أحداً، نبرات صوتي تقارب الشجار، تعلو بمناسبة وبدون، شعور الملل يلازمني أينما ذهبت. لم أعد ألتفت كثيراً لموسيقى كنت أنتشي لها كلما سمعتها، ولا لمحل الزهور الذي كنت أتفائل بمروري عليه كل يوم صباحاً، لم أعد أرسل للورد الابتسامة و "صباح الورد" في سري كما كنت أفعل من قبل .. لا أكتشف أصلاً أني نسيت إلا بعدما أعبره بكثير.كتاباتي صارت بلا معنى ومكررة تماماً كمعظم كلمات الأغنيات التي تدوي في أذني عبر مشغل الموسيقى الذي أحتمي به من قسوة الشوارع وجنون مناظر البشر.. المصريين .
أقابل هؤلاء الذين أعرفهم أحياناً بابتسامة جميلة وأبحث عن كلمات مناسبة فلا أجد، أحاول الاحتفاظ بالابتسامة المعتادة ..أفشل، كأن عضلات وجهي تؤلمني حين أغير عادتها في العادية .أسحب جسدي إلى أي ركن، عيناي تبحثان عن أي شيء في الجوار؛ كتاب، شرفة، تفاصيل مهملة، شيء ما في حقيبتي التي أملأها بأي شيء أجده أمامي قبل الخروج تحسباً للحظة " توهة " ليس لها موعد كهذه.
احساس بالعدمية يشملني، لا أدري هل لعدمية الأفراد أو الأحداث أم عدميتي أنا تجاههم. ضاعت مني دهشتي الأولى بالأشياء، كل شيء بات محتملاً، عادياً، مكرراً و مملاً. أعذب نفسي كل يوم بما فاتني و بكل ما مررت به، بالأفكار وتضاداتها، بعيوبي ومميزاتهم ومميزاتي وعيوبهم ثم أخلد لنوم صباحي مرهق ليس له معنى كالأحلام التي تراودني خلاله.
لماذا/متى قرر المكان أن يرفض كل محاولاتي للصلح معه؟ أنظر للحياة، للشوارع، للمقاهي، للوجوه، للحركات، للافتات، للإشارات، للتفاصيل، للمفارقات والبكائيات.. كأنني أتسلى بمشاهدة فيلم موضوعه "اغتراب الانسان المعاصر بين اهتراء الفكر والمشاعر، بين رغيف العيش واللايقين، بين التطرف عرياً أو بالسواد، بين أساطير الطفولة اللامنطقية و النضج الذي يظل لامنطقياً حتى النهاية"
أتفرج كأنني لست جزءاً من الفيلم، كأنني عابرة وقفت لتشاهد بسذاجة موقع تصوير لفيلم لم تعرف اسمه بعد، فيلم يبدو لي - أنا العابرة دوماً- ساخراً أحياناً، كئيباً أحياناً، رومانسي نادراً وسخيفاً غالباً.
Thursday, May 29, 2008
Snapshots of me
- نجاهد لنعرف، نجاهد لنُعرف، نجاهد ليعرفوا لأننا دوماً نظن أن الصدام بيننا وبينهم سببه نقص معرفة. بعد فترة طويلة نتوقف. نجاهد لنستعيد الجهل الأول، نقايض المعرفة بالأيام، نرهن كل ما عرفناه بلا ثمن لأنه لا يباع، لأنه بلا قيمة أصلاً.. هذا هو اكتشافنا الكبير لذلك نحاول ألا نعرف بعدها أبداً.
- ليس جميلاً أن تعلق مبادئك على حائط ملاصق لسريرك فقط كي تذكر نفسك بها كل صباح. ليس جميلاً أيضاً أن تعذب نفسك بمرآها كل ليلة قبل أن تنام لأنك فشلت في تطبيق معظمها!
- فجأة يبدو كل شيء مرهِقاً، مجهداً، مملاً ومكرراً، يصبح التفكير عبئاً ثقيلاً، واجب كريه كواجبات الحساب التي كنت أُجبر على إنهائها قبل حتى أن أتناول طعام الغذاء!
- الأزمات تخلق المواقف، المواقف تخلق أزمات، المواقف نخلقها نحن والأزمات تخلقنا.. البيضة الأول ولا الفرخة؟!
- أعود لأهدهدني من جديد، قليل من الجنون وكثير من الألم و أنا كالقط الذي يحاول الصعود على حائط بزاوية قائمة؛ أنبش الحياة بمخالب لم تنم بعد علني أحفر فيها أمكنة لي. لم أفهم بعد أن الحائط هو الذي يخدشني ويحفر فيّ فراغاته طوال الوقت.. ما علاقة القطط والزوايا القائمة بما أشعر به حقيقة؟!!
- أعشق لمعان الدبلة بعد أن أغسل يدي، كأنه بريقها يوم وضعها في إصبعي تماماً، ربما لهذا أغسل يدي عدد لا معدود من المرات خلال اليوم في محاولة مني أن أمسك بلحظات الزمن التي مرت منذ شهور، أعيد تشكيل دهشتي الأولى، فرحتي الأولى، خوفي الأول وارتباكي الأبدي!
Tuesday, May 20, 2008
سيكولوجية الأومليت
هي بقت كدة يعني؟
ده السؤال اللي بيتفسح في بالي بقاله شهور. السؤال ده مش موجه لزوار المدونة الكرام، ومش موجه للأهل والأقارب ونينة وجدو بمناسبة عيد الجلاء، السؤال موجه وبصفة شخصية للأخت الحبيبة : مـصـر!
أنا أحترم قوي اللي يبقى واضح وصريح معايا كدة، يعني لو صاحبت واحدة وهي مش عايزة مني إلا مصلحتها أعزها قوي لو جت قالتلي كدة في وشي، لو واحد مبيفهمش حاجة في الأدب وقلتله يقولي رأيه في نص أنا كتبته وقال لي معلش أصل أنا حمار أدب ومليش فيه هقوم أبوس دماغه واطلبله سحلب كمان إنما تيجي الأخت مصر تقول لي أنا كويسة وبنت حلال وعندي ضمير ومش قاسية على ولادي والعيشة فل الفل وعشرة على عشرة لأ بقى معلش الحكاية مش طالبة أكتر من كدة يا ست المزمزيل، ده انا قفايا ورم من كتر اللي بيشوفه وبلاش كمان تقلبي لي وشك لما اقولك بأعلى صوت "هي بقت كدة يعني"؟؟
بصي يا طنط مصر، أنا دلوقتي بقيت كل ما أبص في المراية ألاقي بيضة! آه والله بيضة، حاجة كدة زي اعلان مولدي المستفز ده اما كان التحش ابو أصفر ده شايف الواد خفيف الدم عبارة عن بيضة كبيرة. البيضة بتلبس هدومها الصبح وتنزل من بيتها تصبح على كوم الزبالة اللي على أول شارعها وتقف تستنى الأتوبيس زي بقية البيض اللي واقفين على المحطة. ركزي معايا شوية ياحاجة والنبي في السؤال اللي جاي ده:
علل لما يلي:-
عندما اشترت الست مصر 100 بيضة وحطهم لها البقال في شنطة واحدة روحت الست واكتشفت ان الشنطة تحولت إلى عجة.
هو ده اللي بيحصل، الحكومة (عزز الله قدرها ورفع عنا بلائها هاي هيء) حولتنا كلنا في المرحلة الأولى لخطتها الخمسية (على طريقة أربعة اتنين أربعة) إلى مجموعة من البيض، قطعاً فيه مننا بيض بلدي وبيض من الكبير ده (معرفش اسمه ايه) وبيض بصفارين(مش عِلة واحدة دول اتنين) انما في النهاية الاحتمال الوحيد اللي اصبح متاح لينا كمصريين هو اننا نتحول لعجة وبالهنا والشفا.
أما المرحلة التانية من نفس الخطة الحكومية هو إننا لما نتحط في نفس ذات البوتقة مع بعض قوم إييييه؟ بدل ما نطأش في الحكومة اللي هي سبب بلوانا بقينا نطأش في بعض. يعني مثلا حضرتك تطلع الأتوبيس من هنا يقولك جنيه ونص التذكرة يا أستاذ، ترد وتقول له ياعم ما انا راكبه امبارح بجنيه وربع يقوم الراجل عشان حافظ الحوار ده يقولك وانا مال أهلي تروح انت قايل له "ياعالم ياولاد ال(تيييت) ياحرامية" أو تروح تقبض معاش حد فتكتشف انك بدل ما تاخد العلاوة اياها (حاول تمسك لسانك لو سمحت) تلاقي المعاش اللي بتقبضه مخصوم منه، تسأل الموظفين يقولولك واحنا مالنا تقوم ترد بنفس العبارة السابقة "ياعالم يا ولاد ال... إلخ إلخ"
المشكلة إن الفعل "طأش يطأش فهو أومليت" مش بس بينطبق على حاجات زي دي. ممكن تسأل دكتور الجامعة بتقبض كام حضرتك؟ أو تسأل حد بيحضر ماجستير او دكتوراة سعادتك بتصرف على رسالتك من أنهي زكيبة فلوس؟ أو ليه مبقاش عندنا مدرس بيشرح في الفصل؟ أو ازاي كل دول بيتخرجوا من الجامعة ونصهم دماغهم وقفت لحد اعدادي اساسا؟ ومنين تبقى خريج معاك تقدير محترم وتاخد كورسات بكام ألف جنيه وتيجي تشتغل تلاقي رئيسك معاه دبلون(مع الاعتذار للدبلون طبعا) وبيبهدل في أم اللي جابوا حضرتك؟يعني بأمارة إيه سعادتك عشان تشتغل وتجيب فلوس لازم يبقى معاك فلوس الأول عشان تشتغل؟؟!! بأمارة إيه تروح تحضر ماجيستير وانت عندك أمل إن حال ام الجامعة العقيمة بتاعتك ينصلح فتلاقي واحد زبالة بيتحكم فيك وبيطفشك كأنها عزبة أبوه؟ وليه تفتح الجرايد تدور على شغل - أي شغل هو حد لاقيه يعني- وانت خريج انجليزي زي حالاتي ووصلت للحضيض ومستعد توافق على شغلانة مدرس حتى فتلاقيهم كلهم كاتبين "مطلوب خريجين الجامعة الأمريكية او نيتف سبيكرز"؟! ليه أنا أقعد أسمع عن واحد على قلبه ملايين قد كدة من افلام الهلس والمسخرة وبيتعالج على نفقة الدولة و عيل تاني صغير ممعهوش حتى تمن غسيل كلوي بيعمله كل اسبوع يلف بيه اهله على اللي يسوى واللي ميسواش كأنهم بيشحتوا بيه؟ ليه بدل ما يعملوا حمامات نضيفة او يعملوا حمامات اصلا في الكلية راحت الجامعة دفعت كام وميت ألف على شاشة كل اللي بيتعرض عليها مانشيتات حكومة وصورة رئيس الجامعة المستفز و تسبيح بحمد السيد الرئيس والخالة أم علاء وجيرانها وقرايبها واللي يحبهم ميضربش نار؟؟!
لامؤاخذة ياخوانا الأومليت اتلسع مني شوية المرة دي، مبقيناش بنعمله بسمن زي الأول نظراً لاعتبار السمن رفاهية وكمية الزيت كانت روخرة شحيحة في الطاسة بما إن عقبال أملتكم القزازة بقت بتلاتاشر جنيه... أنا طبعاً عارفة إن الست مصر هتلجأ للحل الجذري وهتسلق البيض، بس ياريت والنبي ياحاجة تبقي تهدي النار ع البيض وهو بيتسلق عشان ميفرقعش!
Monday, May 19, 2008
عندما أسمع كلمة مدونة
حفل اصدار كتاب "عندما أسمع كلمة مدونة"
جمع وتعليق
محمد كمال حسن و مصطفى الحسيني
عن دار العين ودار مزيد
الأربعاء 21 مايو 2008
المكان: أبراج اللؤلؤة(اللي هما بعد برجين ساويرس وكوبري امبابة)
الدور التاني بمقر دار العين للنشر
الساعة 6 مساءً
والدعوة عامة
وهتبقى لمة :)
القايمة هتتضمن:ـ
أحمد فؤاد نجم
خالد الصاوي
طارق إمام
نائل الطوخي
محمد صلاح العزب
نهى محمود- كراكيب نهى
غادة عبد العال- عايزة أتجوز
أشرف توفيق- أخف دم
ازميرالدا- اهو كلام والسلام
ميمو
محمد عبد السميع- الديليكون
أفندينا
سلمى صلاح- متغيرة شوية
أيمن فاروق- راسبوتين
أحمد شقير- حكاوي آخر الليل
ملكة حسين- مملكة واحدة من الشعب
هنودة
شيماء زاهر- دردشة
أحمد الفخراني- تياترو صاحب السعادة
إنجي- سمراء النيل
البراء أشرف- وانا مالي
ابراهيم عادل- أنا وأنا
أمينة زكي- أحلامي المبعثرة
محمود عزت- كوبري امبابة
Skylight ياسمين ـ
Sunday, May 11, 2008
دفاتر قديمة
ثلاثة وجوه ترقص على ايقاع واحد
يأتي المطر أحياناً ليغسل الطرقات، ويأتي غالباً ليغرقها. النافذة ضيقة، تطل على أسود الأسفلت المبتل. تطل هي منها حين تشعر أن الموعد قد حان. من اللامكان تستمع لموسيقى غامضة تتردد في أنحائها لكنها لا تنتشي لها والنقطة الرمادية البعيدة القادمة من أول الطريق تتضح لها شيئاً فشيئاً، تتخذ أبعاداً بدلا من هلاميتها المشوشة. تراقبها من نافذتها بهدوء بينما طيفها يتخذ طريقه نزولاً على درجات السلم. يتلاقى طيفها مع الجسد الممشوق المنتظر أمام النافذة ويبدآن الرقص ببطء.
ترتكن يدها تحت ذقنها الصغيرة، تستند بها على حافة النافذة و تتسلى بمشاهدة الرقصة الليلية ،الرقصة الدائرة بين طيفها والآخر. الخطوات هادئة، يكتنفها شيء من ارتباك. طيفها يحاول أن يعلو بقدميه كي يتساوى بالقامة الطويلة فيفشل، يرتفع الطيف عن الأرض حين تضغط اليد الكبيرة فوق يده الضعيفة ثم تجذبه لأعلى دون اهتمام. تتقلص ملامح وجه النافذة، قسماته تشي بتنبؤ حزين، والطيف يقع أرضاً فتتأوه المياه تحته. شيء ما يبتعد، شيء يشبه نقطة رمادية هلامية تواصل الانسحاب تاركة فراغ مبلل وموسيقى شجية بطيئة يسمعها جسد وطيف مكسور مازال يتسلى بالوقوف في النافذة ليلاً!
ابريل 2007
Thursday, May 01, 2008
Thursday, April 24, 2008
بين - بين
أعود وحدي مفرغة القلب، بين يدي روايتان ومسرحية لا أعرف ماذا أفعل بهم، وكأني أنتقص من حكاياتي كي أستعير من الآخرين أخرى.
الصوت في أذني، أسمعه وحدي رغم أنه هو المعني به، يطالبه بأشياء ليست عسيرة إلى هذه الدرجة
تضطرب ملامحي، تعود للاستقامة. منذ ساعتين كنت أتعجب صوت ضحكاتي العالية، فكرت أن روحاً أخرى تلبستني لساعات، روحاً مرحة طفولية اجتماعية ومنطقية جداً ثم أتممت هي أخيراً عملية الخلاص أثناء طريقي وتحررت مني بوصولي لمكان عزلتي.
أكره امتلائي بكل تلك التفاصيل، أكره أكثر أن أنسكب على أرصفة - غالباً- غير ملائمة، أمارس عليها باحتراف طقس اعترافي مع آخرين - غيري - أدرك تماماً معهم أن كل حرف يدينني أمامي لسنوات عدة قادمة.
دائماً أكتشف في منتصف كل شيء أني أدور حول محور واحد: دواخلي. لماذا لا يكون محوري ما حولي؟ لا أعرف .. ربما أعرف؟ أو هكذا أصدق. نموذج أنا ممن حولي، من الحياة، من العالم، ربما من الكون كله، أحاول كالجميع أن أفهمني؛ أفهمني لأفهمهم.. هكذا بكل بساطة. ولأني "لست بهذا الترف"، أجد فرصة أن أخرج رأسي من الماء لأتنفس و أقيس مدى بُعد الشاطيء عني ليست متاحة في كل الأوقات، بالأحرى.. هي ليست متاحة أصلا، ثمة من/ما يغرقني، يسرق مني كل محاولاتي البائسة بمبررات ديكورية أنيقة لكن جل ما يفزعني هو أن أكون قد ربطت بيدي صخرة في عنقي و تعمدت السباحة في ضوء راية سوداء.
فبراير 2008