Monday, May 07, 2012
أنت روح العالم
Saturday, April 07, 2012
واحد بانيه وسط بالجبنة
Sunday, September 25, 2011
الشعرُ يكره أحيانًا
Friday, August 12, 2011
كوميكس
Tuesday, July 26, 2011
كائنات ليلية
Monday, April 25, 2011
لورا
Thursday, March 31, 2011
لولا أنه رحل أولاً
يجمع غريبين،
Tuesday, July 20, 2010
مثقلة بالحجارة
Thursday, May 06, 2010
ضرورة أن تتخلى الأماكن عن ذاكرتها
في كل مرة أعبر الممر الواصل بين شارع طلعت حرب وشارع كريم الدولة أستطيع أن أميز ذلك الرصيف. عال قليلا، رخامي، شبه مظلم. لجأت إليه في إحدى ليال مارس الماضي، سكبت عليه عدة أشياء منها الكثير من الدموع والكثير من الأفكار التي كتبتها بشكل متسرع في مفكرتي الصغيرة. أفنيت ليلتها كم محترم من المناديل ومن الصفحات ومن طاقة الغضب غير المبررة التي كانت تحتدم داخلي، و كان المارة من العدل - معظمهم- بحيث تركوني وشأني.
ربما سيتذكر مكاوي سعيد أو خالد كساب جلستي المريبة تلك، أو تتذكر الفتاة الأمريكية الحسناء التي جلست قبالتي تتحدث إلى "أمير" الذي تأخر عليها وهي لا تعرف أين تذهب، أو سيتذكر الرجل الذي كان يصر على توجيه السيارات الفارهة للأركان الخالية المتبقية لتشغلها ويقبض هو "الشاي"، لكن هذا كله مستبعد.
يومها كنت أشبه الأطفال المتسولين الذين يسندون ظهورهم إلى واجهات المحلات وهم يمثلون الاستذكار من أجل المال، غير أنني لم أكن أطلب مالا، ولا اهتماما، كنت - كالعادة- أطلب أمانا، ولم يكن موجودا في أي مكان، لا في وسط البلد ولا في المارة ولا في المكالمات الهاتفية التي كنت أجريها منذ أن وطأت أقدامي ميدان التحرير. كنت أتمنى يومها أن يضمني أحد حتى لو لم يكن يعرفني، بل لأنه لا يعرفني.
الآن، لا أبكي أمام المارة، ولا أكتب على الأرصفة، ليس كثيرا على أية حال. أعبر أحيانا ذلك الممر الصغير، أمر عليه بصوتي العالي وضحكاتي وخطواتي السريعة الواسعة، لكنني كل مرة أتوقف أمام الرصيف الرخام، ويخيل إلىّ أنني أرى آثار البكاء عليه، لم تجف بعد.
Saturday, December 12, 2009
فوضى الأماكن
أنت لا تعلم كم هو أمر مؤلم أن يكون اللامكان موطنك الذي تنتمي أو لا تنتمي له. تستخدم فعلاً مضارعاً فقط لأنك لست متأكداً مما إذا كان الماضي قد أصبح ماضياً فعلاً أم لا، بينما لا يسعك الوثوق بمستقبل لا يأتي ولا يبشرك بتغيير تنتظره. تتحرك دائماً بأمتعة كثيرة. حين تواجهك خانة "محل الإقامة" تتردد طويلاً، كابوس هو ألا تعرف فعلاً من أين أنت وإلى أين. أي تلك العناوين الكثيرة التي تنقلت بها بيتك؟ أيهم تشعر فيه بالأمان للدرجة التي تجعلك تعتبره وتكتبه في أوراقك الرسمية "عنوانك"؟ أيهم أمهلك القدر فيه فرصة كافية كي تمكث به عمراً كي تتصالح معه أو حتى تقاطعه؟! لا تبحث من فضلك عن إجابات لن تجدها، يكفيك عمراً من الخيبات المتشابهة.
حقيبتك حياتك، تتمسك بها، تظل دوماً حقيبة، لا تتغير كي تصبح دولاباً مثلا أو غرفة نوم، مكانها على الأرض، مكبوتة أغراضك داخلها، تعذبك بوجودها وثقلها، تعذبك لأنها ستظل حقيبة. الانتقال لمكان جديد يجعلك دائماً في منتهى الحذر، لأنك خائف من تفريغ نفسك وأمتعتك، كل مرة فعلتها لملمتهم ثانية وأسرع من المتوقع. مع الوقت تتأقلم على فوضوية الحياة كحقيبة؛ الأرفف رفاهية، الأمكنة التي تشبهك رفاهية، الأمان رفاهية، البشر الذين يشاركونك الحياة في مكان واحد وينفذون وعودهم بحمايتك رفاهية، حتى خوفك من الفقد... رفاهية. كم مرة قررت أن تبحث عما وراء الأساسيات وتنشد الرفاهية؟!
طبعاً تستحق ما يفعل بك، لأنك بسهولة وبساطة تصدق كل وعود الزمن بالأمان كل مرة. إنسان يصدق الكذب ألف مرة هو إنسان لا يستحق الصدق أصلاً. أمتعتك جاهزة دوماً، قلبك لم يعد يتعلق بالأماكن، و إلا لكان عليه أن يتعلق بأكثر من 20 مكاناً تنقلت بينهم في كل مراحل حياتك القصيرة، وهذا كثير نوعاً ما بالنسبة لقلب مشوه. تحتاج إلى أن تشعر بالملل فعلا من مكان ما، أي مكان... لا أن تتركه فجأة بسبب طردك منه أو خطفك منه أو لأن هذا هو الحل الوحيد لاستكمال حياتك.
الدرس الأخير: انس الأماكن، انس المارين بحياتك، انس كل شيء إلا الحقيبة.


