Showing posts with label لو لم أكن مصرية. Show all posts
Showing posts with label لو لم أكن مصرية. Show all posts

Sunday, December 18, 2011

ليس اعتراضًا يارب.. ليس اعتراضًا


أنا بكيت ككل النساء في الجامع الازهر يوم جنازة الشهيد الشيخ عماد عفت، انتحبت لو صح القول وأنا أصرخ بالهتافات ضد المشير والمجلس العسكري والخونة الذين يقتلوننا بدم بارد في وضح النهار. كل النساء من حولي كن يرتدين الأسود وعيونهن وأنوفهن من شدة البكاء متورمة ومحتقنة، لكنني لم أستطع أن أحضن تلك السيدة التي كانت خلفي ونحن جالسين نساء ورجال بانتظار انتهاء الوصلة الخامسة أو السادسة من القرآن الذي حاول الشيوخ إسكاتنا به، غير عالمين أننا نحتد من أجله، من أجل حرمة النفس التي تحدث عنها الله في كتابه، الذي يساوي بين الناس جميعًا في حقهم في الحياة، ولم يفرق بين هؤلاء وأولئك، وما إذا كانوا "موالين للنظام" أو ضده.

أنا بكيت وانتحبت وصرخت بالهتاف وكلي غضب لم أعهده، لم أكن أبكي على الشيخ عماد، الحق أنه لم يأتِ ببالي إلا عندما أدركت أن السيدة التي لم أستطع أن أحضنها ورغم ذلك أبكتني نهنهاتها كانت زوجته. كنت أبكي الدم المهدور في كل الأرض، استباحة آدمية الإنسان الذي اعتبره الله خليفته متحديًا الملائكة، بكيت لأني عاجزة ليس في يدي حيلة، لأننا متخاذلون حتى وإن أفلتنا من الموت بأعجوبة في أي يوم من الأيام التي مازال يتم استهدافنا فيها حتى الآن.

أنا بكيت لأن أغلى ما على الأرض تشربه الرمال وتنساه، ولا يذكره الأحياء إلا باللعن أو الطعن أو اللامبالاة. بكيت لأني أدركت أن الله لم يخلقنا لهذا، وبكيت أكثر عندما فشل عقلي الصغير في إيجاد منطق لخلق كائن يتعذب بخلق آخر مثله. بكيت لأن الجامع الأزهر الذي دخلته لأول مرة، رغم كوني من سكان المنطقة لأكثر من 10 سنوات، كان مهيبًا، ويبتلع كل من فيه لكنه لا يواسي المرأة الثكلى التي تحتسب زوجها شهيدًا بين نهنهة وأخرى، لا يهدي سوى الطلاب الأجانب المبعوثين، أما أصحابه فينتظرهم الخطب العصماء الموالية للنظام داخله، وشاحنات الاعتقال أمامه. بكيت مسجدًا كان نورًا للحق، والآن يقف على منابره من ينكرون الحق وإن كان أوضح من شمس الله.

لم أر جثمان الشيخ، وكنت متأكدة أننا بانتظار رؤية نعشه للانفجار في بكاء أعلى و"حسبي الله ونعم الوكيل" خارجة من نياط القلوب تستصرخ هؤلاء الذين ينادون "بحرمة الموت" و"حرمة المسجد"، بينما يتجاهلون "حرمة دماء المسلم" ولو كانت بيد مسلم.. يا الله، ألهذا جعلت من علي وعثمان والحسين شهداء؟ ألهذا قبضت روح رسولك وهو من المعصومين؟ ألكي تكون مصيبتنا الآن أهون من كل ذلك؟!

أنا بكيت لأني شعرت بالقهر، العالم بأكمله يخذل روح إنسان استغاثت به. بكيت لأني أقل شرفًا من الذين ماتوا، لأني أنسى أحيانًا كما ينسى الناس وأستمر في حياتي كأن أحدًا لم يمت.

بكيت لأني سئمت عدم فهم مغزى كل ذلك، لأن الحكمة الإلهية في قبض أرواح شريفة رفضت الظلم وقررت أن تجاهر بكلمة الحق أمام سلاطين جائرة متجبرة، وترك ملايين الأرواح التي ماتت- وهي حية- وعفنت وينز قيحها علينا يوميًا، ليست واضحة لي.

أنا بكيت لأني رأيت المسيحيين يقفون معنا داخل ساحة المسجد ويؤازرون الناس، ويلتزمون الصمت وقت الصلاة، ويهتفون معنا بعدها، فيما المدعون بأنهم مسلمون ويريدون "تطبيق شرع الله" بطريقتهم ويعيثون فسادًا في الأرض يهتمون بالدنيا الزائلة ولا يهب الواحد منهم لنصرة عرض امرأة، حتى وإن كانت مسلمة، أما البقية منهم تتهمنا بالكفر!

أنا بكيت لأني كنت سببًا في كل تلك المأساة، عندما ظننت أن مشاركتي في انتخابات أعلم تمامًا الآن أنها فاسدة سوف تريح ضميري، ندمت بعد التصويت بيوم مباشرة، والآن أتحرك على جثث الشهداء، وغيري يقولون إن تلك الانتخابات المخضبة بالدماء هي الحل للتخلص من الدماء!

يا الله، لا أكفر بك أو برسلك أو بحكمتك التي استعصت على عقلي الصغير، فقط ألهمني الصبر والعزاء والبصيرة والقدرة على مواصلة الجهاد في الحق. يا الله، لا تمدهم في طغيانهم يعمهون، بل انزل بهم عذابك الشديد في أقرب وقت علّهم يرحمون الأرض من فسادهم لنستريح.


Thursday, August 25, 2011

الأرض



أتذكر أن المشهدين الأكثر تأثيرًا في السينما المصرية اكتسبا أهميتهما من المقطوعة الموسيقية التي كانت تدور في الخلفية. أعني المشهدين اللذين يسببان لي ألمًا حقيقيًا في القلب؛ مشهد قتل هنادي (زهرة العلا) في فيلم «دعاء الكروان» وذعر آمنة أختها (فاتن حمامة) مع الموسيقى الرائعة التي وضعها الموسيقي الأجنبي (أندريه رايدر)، والمشهد الأخير في فيلم «الأرض» عندما تلقى محمود المليجي ضربات البندقية على رأسه وظهره، فيما كان دمه يسيل ليروي «الأرض العطشانة»، التي لحنها علي إسماعيل.

الخميس 3 فبراير، نقص الأدوية مع كثرة أعداد المصابين لم يمنعا روح المصريين المرابطين في ميدان التحرير من الارتفاع عنان السماء، أعلى من مئذنة عمر مكرم، و أعمدة النور التي تسلقها أحد الشباب الأبطال فيما بعد ليرفع علم مصر. في كل ركن كنت أرى مصابين، ضمادات أغلبها على الرؤوس وفوق الأعين، كان الملاعين يوجهون الحجارة بحيث تكون قاتلة، تماما كما كانت قوات «الأمن» تحاول حفظ «الأمن» بتوجيه الرصاص للقلوب والرؤوس.

كنت أهرول كالمجانين في الشوارع المحيطة بالميدان، كل المحلات مغلقة إلا بقال أو اثنين تشجعا في سبيل رزق لا ينافسهم فيه أحد، لا صيدليات، وكأن جملة «خدمة 24 ساعة» التي يتباهون بها صارت سبة. على حدود عابدين، لمحت صيدلية تبيع للزبائن من وراء باب حديدي. أظن أني أخذت كل ما لديهم من مضادات حيوية وقفازات طبية ولفافات الضمادات، لم يكن كافيًا، لا شيء كان بإمكانه سد الثقب الغائر في قلب تلك البلد، الثقب الذي اخترقته الرصاصات المتتالية حتى صار الدم في كل مكان.

كررت رحلتي مرتين حتى استسلمت، ثم عدت للميدان أتجول فيه كالسائحين وأفكر أنه من الصعب أن أكون قد شاركت في ثورة لم أحمل منها أثر جرح، أو حتى صورة.. الهتاف لا يعفي من الإحساس الممض أنك لم تفعل ما فيه الكفاية، أنك أقل من أقل جرح أصيب به آخرون كانوا بجوارك.

كان العشرات مازالوا واقفين على كوبري أكتوبر بانتظار أي فرصة لاستكمال الخيانة. أمام المتحف المصري أخذته فجأة في حضني. رجل أشيب الشعر، مصاب كالمصابين، يسير مهرولا باتجاه تمثال الشهيد عبد المنعم رياض، ويتمتم بكلمات غير مفهومة. كان يبكي بحرقة لا تناسب رجلا مصريا اعتدت منه أن البكاء «لا يليق بالرجال». بشكل غريزي بحت لا أفعله حتى مع أبي، جريت إليه واحتضنته، ربتت على كتفه وفهمت منه أن ابنه مات في المستشفى من إصابة يوم 28 يناير. بكينا سويا وهمهمت بأنهم «مش هيضيعوا» وأقسمت له مرارا وكنت متأكدة وقتها أني لن أترك أحدا يضيّعهم من أجل خاطر هذا الرجل الطيب.

الآن، كلما أتذكر أيام الميدان والبكاء والرصيف الذي ذهبت لأكمل بكائي عليه أمام تمثال عبد المنعم رياض والشهداء الذين ضاعوا أكثر من مرة دون أن أنجح في تنفيذ ما وعدت الرجل به، أحاول أن أتخيل الموسيقى التي كان يجب أن تكون في خلفية المشهد. لا أستطيع أن أفكر في الثورة التي يتحدثون عنها في كل مكان، إلا بالحضن الفجائي للرجل المفجوع، وأحيانا لا أذكر من كل الأيام التي قضيتها في الميدان إلا هذه اللحظة، تتضاءل حتى لحظة فرحتي بتنحي المخلوع أمام انكسار القلب ذلك الصباح الذي يبدو بعيدًا.

الآن، كلما مررت أمام المتحف المصري، أسمع الموسيقى التي تفطر القلب عندما انغرس الخنجر في قلب هنادي، وأرى كعب البندقية وهو ينزل على ظهر رجل أشيب الشعر دامع العينين، لا أعرف اسمه ولا أستطيع أن أحتضنه، أخفي عيني بعيدًا عنه لكي لا يتعرف عليّ، أو أتلبس بالدم فوق الأسفلت الأسود الذي لا ينبت مهما شرب منه.

Thursday, February 03, 2011

مصر.. حرة










الشعب يريد إسقاط النظام

 الشعب يريد إسقاط الرئيس.. ومحاكمته

الشعب يريد


وهذا.. كاف جدا

Friday, May 28, 2010

كيفما تكونوا .. يول عليكم


مش متسامحة مع الناس زي الأول
مش قادرة افهم انا كنت متسامحة معاهم ليه اصلا
آسفة قوي.. بس هما يستاهلوا اللي جرالهم
ماهو لما اعترض عشان سواق المكروباص
كان ماشي فوق الكوبري بيتطوح بالعربية و بسرعة جدا
ولما السواق يعلن اعتراضه بأنها "شغلانة بنت و..."
فألاقي كل الركاب بلا استثناء في صوت واحد
 -وكأنهم بيهتفوا للريس مثلا- بيقولوا
"اعمل اللي يعجبك يا اسطى ومالكش دعوة"
يبقى معلش.. احنا شعب يستاهل الحرق بجد !

Monday, October 05, 2009

ثواب التحرش

الصدفة وحدها قادتني لقراءة مشكلة في مجلة عن فتاة في بداية سن المراهقة يتحرش بها شقيقها(أخوها بصلة الدم!) وهي لا تعرف ماذا تفعل. والغضب وحده هو الذي جعلني أكتب هنا عن الاستفزاز الذي سببه لي الرد الذي تلقته الفتاة من المجلة.

السيدة التي ردت عليها نصحتها بكتمان الأمر تماماً و"ستر فضيحة" أخوها وأن تلبس دائماً ملابس تغطيها حتى وهي في البيت وان تبتعد تماما عن اي ملابس قد تكشف اي جزء من جسدها وأن تكون أكثر حرصاً وهي نائمة وتحاول دائماً وبشتى الطرق ألا تكون في البيت وحدها حين يكون أخوها موجوداً معها!!!!

و أضافت المسؤولة عن الرد على مشاكل القراء أن الفتاة يجب ألا تفضح أخوها لكي يمن الله عليها بثواب ستر الفضيحة وأن الفتاة لو أخبرت أحداً فإن هذا بمثابة تهديد بدمار العائلة كلها!

ولأني قد تجاوزت حدود الغضب المعتاد الآن لا أعرف تحديدا من أي أبدأ الصراخ! هل أبدأ من امرأة ناضجة مثقفة (أو المفروض أن تكون كذلك) وهي تنصح فتاة بريئة بالصمت التام على واقعة تحرش تكاد أن تتحول إلى واقعة زنا محارم واضحة؟

الصمت في أي حالة تحرش من جانب البنت معناه تكراره، معناه ضياع حقها بالكامل و معناه أنها ستكافيء نفسها بمشاكل نفسية لا حصر لها ستظل تلازمها بقية حياتها. صمتها معناه أن تتذكر البنت الواقعة كل يوم وتحاسب نفسها كثيراً لأنها لم تخبر أحداً وبالتالي تشعر بأن الذنب كله يقع عليها فيما يحدث.. وهو بالمناسبة تفكير كل فتاة تم التحرش بها مهما كان رد فعلها أو ظروف الواقعة نفسها!

وما معنى كلمة "ستر الفضيحة"؟ هل معناها أن تفقد البنت عذريتها نفسيا – وربما جسديا إذا تطور الأمر نتيجة للصمت وعدم اتخاذ رد فعل- من أجل أن تظل سمعة أخيها نظيفة أو سمعة العائلة الكريمة بلا غبار ؟؟!! وماذا عن الفتاة نفسها؟ ما هذا الرد المتخاذل الذي يؤدي إلى خذلان وفشل أكبر؟!!

أما نصيحتها للبنت بأن ترتدي ملابس تغطيها طوال الوقت فكأنها تلقي بالمسؤولية أيضاً على الفتاة، كأن بنت في الرابعة عشر هي التي تغوي أخيها بملابسها وهي أصلا مازالت طفلة!! نفس النغمة المريرة المتخلفة التي نسمعها في الشوارع والنواصي وعلى المقاهي وفي الاتوبيسات، البنت التي ترتدي مايغطيها تحمي نفسها من شرور الرجال بينما التي ترتدي ملابس غير لائقة تستحق مايحدث لها، ناسين أو متناسين أن معظم المتحرش بهن محجبات ومنتقبات في إشارة واضحة إلى أن المتحرش لا يفرق بين عارية ومحتشمة، المهم أنها أنثى.

والسذاجة الواضحة في الرد تجعلك تفكر: هل شاب ناضج استباح جسد أخته المحرمة عليه ليتحرش جنسياً بها سيتوقف عن مثل هذا الفعل لو ارتدت مايغطيها مثلا؟؟ وهل من المفترض أن تفقد هذه الفتاة الصغيرة كل الأمان المتمثل في البيت وفي أخوها الذي يفترض أن يحميها هو فتظل مرعوبة صامتة طوال الوقت لا هي قادرة على أن تخبر أحداً فينهاه عن فعله المشين ولا هي قادرة على مغادرة بيتها والنجاة بنفسها؟!

هل تماسك العائلة المزعوم أهم من مستقبل فتاة في مقتبل العمر ستظل تعاني من آثار هذا الانتهاك المقزز ؟ و أي عائلة تلك التي تتحدث عنها كاتبة الرد وهي ترى أن عالم الفتاة بأكمله واحساسها بالأمان ينهار؟

الكاتبة تطلب ببساطة من الفتاة أن تنام كالثعالب، بعين مفتوحة وعين مغلقة، تتلفت حولها خوفاً وهي في المكان الوحيد الذي من المفروض أن تكون مطمئنة فيه، ترتدي كل الملابس في المكان الطبيعي الذي نرتدي فيه ما يريحنا.. بينما ينام الأخ ملء جفنيه عالماً أن سره المشين لن يجرؤ أحد على كشفه وينتظر المرة القادمة التي ينتهك فيها جسد أخته بحرية!

وكما يستكين صاحب الحق للظلم الواقع عليه بحجة أن الله يجزي المظلوم ويثيبه، أخشى جداً أن يظهر علينا من يطلب من الفتاة أن تصمت أثناء التحرش بها كي تحصل على ثوابين : "ثواب ستر الفضيحة" وثواب الصبر على التحرش كي نحافظ على "تماسك" المجتمع وسمعة مصر!

Sunday, February 08, 2009

الأجرة يا بهوات

عبد المجيد كان عائداً من الشغل زي عادته في الأتوبيس أبو جنيه ونص الصغير. واقف مش طايق نفسه بسبب السواق اللي قاعد يمطوح فيه شمال ويمين وكأن واجبه تنفيذ نفس الخطوات: هدوء، سرعة مفاجئة، مطب أو بلاعة ثم فرملة مرة واحدة. عبد المجيد كان حاسس إنه راكب ناقة فحاول يهدي أعصابه قد ما يقدر ويركز مع نجوم إف إم اللي كانت من اختيار السواق.

"- نسكن في هاي لاند بارك التجمع الخامس عشان نبقى جنب ماما ومدارس الأولاد

- طب وليه ما نسكنش في هاي لاند بارك ستة اكتوبر واهو جنب الشغل واكيد هيبقى فيه هناك برضو مدراس للأولاد.." صوت المذيع الغير وقور يؤكد وجود هاي لاند بارك في كل حتة نضيفة في مصر مزودة بشواطيء صناعية قدام بيتك ويختم موجهاً كلامه لشعب مصر:

"هاي لاند بارك.. الحق عيييش حياتك"!

ولأول مرة يجد عبد المجيد نفسه مونوناً قبل حتى أن يرص الحجرين إياهم. فكر كثيراً في إنه لم يعش حياته بعد رغم سنواته التي جاوزت الخمسين بقليل. وفجأة بدأت كل الأشياء تتراكم في عقله وتكون وحدة واحدة. اعلان صندوق التنمية، اعلان قانون الضرائب الجديد، اعلان محو الأمية ومصر بتتقدم بينا وآخرهم وأهمهم وهو الذي أكمل الحلقة المفقودة اعلان "احسبها صح ..تعيشها صح"

فكر عبد المجيد أنه لابد من حل لكي يلحق يعيش حياته في الهاي لاند بارك. وأنه لابد أن يرى البحر -حتى لو كان صناعياً- هو الذي لم يعد يذكره منذ زيارة العائلة للأسكندرية وهو بعد لم يبلغ السابعة. فكر إنه لو تغاضى عن دروس العيال، وهدمة أم العيال الشتوية التي تجبره على شرائها كل عام، وهدمته هو شخصياً التي يضطر إليها كل ثلاثة أعوام، و التلفزيون أبو وصلة و اللحمة بتاعة كل يوم أربع في الشهر فربما يستطيع أن يفعل شيئاً.

لمدة ساعة ونصف استغرقها الأتوبيس في 4 محطات وإشارتين و30 وقفة من السواق ليسب الهاربين من الدفع، حاول عبد المجيد أن "يحسبها صح" عله أخيراً "يعيشها صح" لكن الحسبة خرمت منه في النهاية عندما تذكر أنه حتى لو تخلى عن الخضار اليومي فسيعرض أولاده للجوع، أولاده الذين يعانون أصلا من سوء تغذية وأنيميا نتيجة نقص البروتين واللبن في آن. وأنه حتى لو تخلى عن الهدمة فسيعود ليشتريها كمان كام سنة بالشيء الفلاني ولن يسلم من ندب أم العيال ولا العيال نفسهم. وأنه حتى لو بطل يشحت الحجرين فلربما يبارك الله له ويكافئه بشقة في الهاي لاند بارك دي التي ترد الروح. سؤال تلو آخر راودوا عبد المجيد أثناء تدبيقها من كل حتة: كيف حسبها أولئك بتوع الهاي لاند بارك والتجمع الخامس؟ وكيف عاشوها صح؟ هل مثلا خنصروا في السيجار بتاعهم بدل سيجار أبو 100 جنيه خلوه سيجار ب40 جنيه بس؟ هل مثلا سحبوا العربية المرسيدس من المدام وأجبروها على استعمال عربية البيه الصغير في مشاويرها؟ أم اضطروا إلى التخلي عن أوروبا والاكتفاء بشرم لمدة عامين متتاليين؟؟!

عبد المجيد وفر في تمن تذكرة الأتوبيس من الجيزة لحد منشية ناصر... واشترى حبة رمل من عربية كانت رايحة ع الهاي لاند بارك.. والله عفارم عليك ياعبمجيد صحيح

تحسبها صح.. تعيشها صح!

Tuesday, February 03, 2009

بيع بلدك بيع غازك شوف الشاري مين

عشان ما نوطى ونوطى ونوطى لازم نبيعه نبيعه نبييييعه

قرررب قررررب قرررب

فرصة اليوم ولا كل يوم

الغاز المصري ببلاش ياجدع

حد قال هات؟

الوقة بدولار وربع ياجدع

يعني لا ستاشر دولار

ولا تمانية

ولا حتى باربعة ولا باتنين دولار

ويعوض علينا ربنا في البيعة دي يا بني آدمين

قرررب قررب

الغاز بدولار واحد يا بيه

خلي اولمرت يلعب

خلي ليفني تلعب

خد فكرة واشتري بسعر السنة اللي فاتت

الغاز بتاعنا ولامؤاخذة يابهوات ينفع في كله

الغاز المتين

يشغل اجدعها مستوطنات

ويعيش اجدعها محتلين احلى عيشة

وماتقولش ايه ادتنا مصر

غير القفا اياه

قول هندي ايه لاسرائيل

اخواننا المستوطنين.. اخواننا القتلة

نحن نرفع عنكم عبء المعيشة

صلي على النبي وقوللي هات

الغاز المصري اللي طلع في المحاكم والجرايد والفضائيات

الغاز المصري اللي اتخانقوا عليه

بقينا بنصدره بخمسة جنيه

قررررب قرررب قرررب

ولا تقول لي حكم محكمة ولا مظاهرات

الغاز المصري رايح لاسرائيل يعمل حركات

ومعايا كمان ولاعة صيني بجنيه

لجل ما تولع في نفسك

لجل ماتولع في حكومتك

العرض المجاني أهو دلوقتي يابهوات

اتبرع بولاعة هدية مع كل وحدة غاز لاسرائيل

مين قال هات؟

Thursday, December 11, 2008

بيقولوا البعيد.. غالي

نفسي أرجع أحبك ومش عارفة

انا عارفة إنك أحسن من كدة

إنتي ما تستاهليش مني كل ده

بس احنا كمان مانستاهلش كل ده

الحل الوحيد عشان أفضل أحبك

إني أبعد عنك

عايزاكي توحشيني

مع إنك وحشتيني قوي!

Friday, November 21, 2008

القول الفصل في محشي الكرنب

الحقيقة قضية كالتحرش والقمع والنظرة لجسد المرأة بشهوة وللمرأة ذات نفسها بدونية واضحة أخدت مني مناقشات كتيرة وأفكار أكثر. إنما ولحكمة لا يعلمها إلا الله قرر العالم أن يهديني الإجابة والراحة أخيراً عن التساؤلات التي جالت بذهني طوال الفترات الماضية وعن المنطق اللامنطقي الذي يسير المصريون به منذ مدة كدة طويلة يعني.

إذ في عصر يوم الخميس الماضي ولظروف صحية ألمت بوالدتي اضطريت أتذل أنا وهي لمستشفى حكومي متخصص في امراض الصدر والقلب بعدنا بمحطتين. الأمور استقرت على ضرورة العلاج عن طريق مصل يديه لها دكتور متخصص في امراض الصدر وهكذا استنينا على باب سي الدكتور إلى أن يحين الموعد المنتظر.

السيد الدكتور عظيم الشأن له باع طويل في تخصصه يبلغ من العمر فوق الخمسين بشوية أصلع وفي بداية لقائك به قد تبدو عليه إمارات الذكاء. دخلنا وبدأ هو في تحضير جرعات المصل إياه بينما كل شوية تقع من ايده حاجة على المكتب اللي قدامه. جدير بالذكر إننا دخلنا بصحبة مريض آخر له نفس المصل عشان سي الدكتور عنده مشاوير و يريد على حد تعبيره أن "ينجز".

أردنا حقيقة أن نخرج من المستشفى سالمين فأكدنا عليه بشيء من الظرف من منطلق "إن لك عند الكلب حاجة" أن يحاول التركيز في جرعات المصل كي لا تختلط جرعاتنا بجرعات المريض التاني ده هو لأن الحكاية مش ناقصة . فرد علينا الطبيب اسم النبي حارسه وصاينه لأمه إنه فاهم هو بيعمل إيه وإنه المحروس لو بيتلخبط في الحاجات اللي زي دي "يبقى أحسن له يقعد في البيت زي الستات ويعمل محشي كرنب"!

ولأني كنت قاعدة أساساً مش طايقة خلقة أهله وهو وقع في عش الدبابير وانا جنبه فقلت له وايه المشكلة في الستات اللي بتعمل محشي كرنب يعني؟ وطبعا كان بودي أن أذيل السؤال بكلمات أخرى تعبر عن اعتراضي الحاد والشديد لكن حاولت جاهدة على تذكر منطق الكلاب إياه . انفتح خشم سي الدكتور عن ضحكة صفراء واهتز كرشه قليلاً وهو يؤكد "أصل أنا مخي صعيدي، بصراحة الست ماتنفعش في أي حاجة غير في البيت عشان تعمل محشي كرنب"!

وهنا شعشعت لمبة دماغي وقلت آآآآه إذن هذه هي الحقيقة المطلقة بقى. وبدافع من رحمة ربي وقبل أن أنطلق في تهزيق البيه الدكتور بكلمات ظاهرها مهذب وجدت المريض الآخر يقول بمنتهى الهدوء "وماله المحشي بقى؟" نظر سي الدكتور إليه بنظرة المذهول الذي كان يتوقع من ابن جلدته أن يسانده وهو وضع طبيعي لو كنت تعرف شيئاً عن ركوب الاتوبيسات وحالات التحرش.. فقال المريض مجدداً "على فكرة أنا شيف" وهنا انكتم الدكتور المنيل على عينه واستمر في النظر للحقن بين يديه حتى انتهى اللقاء القميء.

الآن وبصفة شخصية أشكر العالم بأكمله والدكتور والمستشفى ويوم الخميس لأني أخيرا عرفت مصدر العلة عندنا نحن المصريون. العلة إن الأمر ياسادة ليس له علاقة بالصعايدة ولا بالجهلة ولا بالتعليم ولا بالدكتوراة ولا بالظروف الاقتصادية ولا بالحقبة التاريخية ولا بمبارك نفسه ..

العلة ببساطة إن فيه أدمغة زي الجزمة هتعيش جزمة وتموت جزمة ولا جدوى أبداً من محاولة تغييرها حتى لما لامؤاخذة تفتح بقها وتسلم الروح لبارئها فيتوجد بدالها جزم جديدة صغننة كدة تحمل نفس جينات وروائح الجزم القديمة المرحومة حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً!

Tuesday, September 30, 2008

محروقة يا مصر.. يا أرض اللوا

على طريقة اعلانات فودافون
شايف شماتة أبلة ظاظا؟
شايف حقد عمو أشرف؟
شايف حتة من إعلام محترم؟
شايف عمو الظابط ورا وهو فرحان بالكاميرا وسايب الولعة؟؟
شايف الخيبة بالويبة؟؟؟
مصر التي في خاطري ... سافرت بعقد عمل لإحدى الدول الخليجية ومش راجعة تاني !!ـ

Wednesday, August 20, 2008

بصقة التاريخ المقدسة

مش قادرة أفهم الناس زعلانين ليه علشان حريق القاهرة.. أقصد حريق مجلس الشورى! ايوة يعني متضايقين من ايه يا بشر؟ علشان مبنى تاريخي وشوية ورق؟ ايه المشكلة ما فداهية يعني هما واصحابهم المهم إن سرور والشريف بخير، أدامهما الله زخرا وقرفا للبلاد!ـ
.
زعلانين قوي عشان المباني الأثرية؟؟ ما تولع الآثار يعني هي كانت من مال أبونا؟ بغض النظر عن انها من مال ابونا فعلا بس عادي يعني الفلوس بتروح وتيجي والمهم صحتك يابو جمال انت وللي معاك، ده احنا ياخويا من غيرك مانقدرش نعيش وانشالله النفس اللي نتنفسه وانت مش راضي عنه يابو العيال نطفحه !ـ
.
فاكرين؟؟ من كام شهر كدة قولوا سنتين اتحرقوا البني ادمين نفسهم ومحدش بعت لا طيارات هليكوبتر ولا جرادل ولا عربيات مطافي كام طن ولا حتى 10 كيلو مياه. نقاد محترمين وشباب زي الورد من خريجين معاهد السينما والمسرح والنقد اتحرقوا بالحياة في قصر ثقافة بني سويف مع إن سبحان الله لا المبني كان متبطن بالجلد ولا السقف كان خشب ولا الارضيات كانت باركيه بس اتحرقوا برضو هما هيروحوا من قضاهم فين يعني؟ آه قضاء و قدر ماحنا برضو لازم تبقى نيتنا كويسة ومنظنش في الأمير ابن الأمرا وزير الصفاقة حاجة وحشة عيب علينا كمصريين ده احنا حتى نبقى ولاد ستين دزمة ومبنصونش الملح(ماهو مفيش عيش خلاص نصونه) وساعتها مكنش فيه الجزيرة ولا العربية ولا حتى القناة الأولى عشان تتصل بوزير الصحة ورئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشورى، محدش اتصل ولا عبر حد يعني هما كانوا اهم من سرور ولا اهم من ملفات مندوح سماعين؟؟ خلاص قدرهم كدة هي الحكومة كانت هتقطع نفسها ولا هتقطع نفسها يعني؟؟؟؟
.
زعلانين على التاريخ؟ على الحياة النايبة (مش النيابية) في مصر؟ طب التاريخ بيروح وييجي علينا واحنا زي ماحنا انما البني ادمين هنعوضهم ازاي؟ اكتر من 20 روح اتحرقوا بأبشع طريقة ممكنة ومحدش سأل فيهم وكانوا بيتلفوا بسجاجيد محروقة واقمشة مقطعة ولا مستشفى عارفة تنقذهم ولا عربية مطافي بتوصل لهم ولا جردل مياه طفى نارهم دول هنتصرف فيهم ازاي؟
معلش ماهي الناس مقامات برضك يعني هل يتساوى اللي اهلهم بيكملوا الشهر بالجمعيات زي اللي بيبلطوا في مارينا بالمايوهات؟
هو ليه الوزير مكانش معاهم يمكن كان ربنا نجاهم بسببه؟ ماهو منه ليه على طول بقى واحنا ولاد كلب كفرة مسلمين في مسيحين دمنا مستباح وبطننا عريانة ننضرب عليها ومنقولش آي!ـ
.
أعزائي المواطنين المصريين اللي مقهورين بالقوي على مضابط المجلس الموقر والمستندات المهمة:ـ
.
إياكش أم البلد كلها تولع باللي فيها علشان لما ييجي التاريخ يعيد نفسه و يرجع لنا تاني ميلاقيش بشر زينا يتف عليهم !!ـ

Tuesday, May 20, 2008

سيكولوجية الأومليت

هي بقت كدة يعني؟

ده السؤال اللي بيتفسح في بالي بقاله شهور. السؤال ده مش موجه لزوار المدونة الكرام، ومش موجه للأهل والأقارب ونينة وجدو بمناسبة عيد الجلاء، السؤال موجه وبصفة شخصية للأخت الحبيبة : مـصـر!

أنا أحترم قوي اللي يبقى واضح وصريح معايا كدة، يعني لو صاحبت واحدة وهي مش عايزة مني إلا مصلحتها أعزها قوي لو جت قالتلي كدة في وشي، لو واحد مبيفهمش حاجة في الأدب وقلتله يقولي رأيه في نص أنا كتبته وقال لي معلش أصل أنا حمار أدب ومليش فيه هقوم أبوس دماغه واطلبله سحلب كمان إنما تيجي الأخت مصر تقول لي أنا كويسة وبنت حلال وعندي ضمير ومش قاسية على ولادي والعيشة فل الفل وعشرة على عشرة لأ بقى معلش الحكاية مش طالبة أكتر من كدة يا ست المزمزيل، ده انا قفايا ورم من كتر اللي بيشوفه وبلاش كمان تقلبي لي وشك لما اقولك بأعلى صوت "هي بقت كدة يعني"؟؟

بصي يا طنط مصر، أنا دلوقتي بقيت كل ما أبص في المراية ألاقي بيضة! آه والله بيضة، حاجة كدة زي اعلان مولدي المستفز ده اما كان التحش ابو أصفر ده شايف الواد خفيف الدم عبارة عن بيضة كبيرة. البيضة بتلبس هدومها الصبح وتنزل من بيتها تصبح على كوم الزبالة اللي على أول شارعها وتقف تستنى الأتوبيس زي بقية البيض اللي واقفين على المحطة. ركزي معايا شوية ياحاجة والنبي في السؤال اللي جاي ده:

علل لما يلي:-

عندما اشترت الست مصر 100 بيضة وحطهم لها البقال في شنطة واحدة روحت الست واكتشفت ان الشنطة تحولت إلى عجة.

هو ده اللي بيحصل، الحكومة (عزز الله قدرها ورفع عنا بلائها هاي هيء) حولتنا كلنا في المرحلة الأولى لخطتها الخمسية (على طريقة أربعة اتنين أربعة) إلى مجموعة من البيض، قطعاً فيه مننا بيض بلدي وبيض من الكبير ده (معرفش اسمه ايه) وبيض بصفارين(مش عِلة واحدة دول اتنين) انما في النهاية الاحتمال الوحيد اللي اصبح متاح لينا كمصريين هو اننا نتحول لعجة وبالهنا والشفا.

أما المرحلة التانية من نفس الخطة الحكومية هو إننا لما نتحط في نفس ذات البوتقة مع بعض قوم إييييه؟ بدل ما نطأش في الحكومة اللي هي سبب بلوانا بقينا نطأش في بعض. يعني مثلا حضرتك تطلع الأتوبيس من هنا يقولك جنيه ونص التذكرة يا أستاذ، ترد وتقول له ياعم ما انا راكبه امبارح بجنيه وربع يقوم الراجل عشان حافظ الحوار ده يقولك وانا مال أهلي تروح انت قايل له "ياعالم ياولاد ال(تيييت) ياحرامية" أو تروح تقبض معاش حد فتكتشف انك بدل ما تاخد العلاوة اياها (حاول تمسك لسانك لو سمحت) تلاقي المعاش اللي بتقبضه مخصوم منه، تسأل الموظفين يقولولك واحنا مالنا تقوم ترد بنفس العبارة السابقة "ياعالم يا ولاد ال... إلخ إلخ"

المشكلة إن الفعل "طأش يطأش فهو أومليت" مش بس بينطبق على حاجات زي دي. ممكن تسأل دكتور الجامعة بتقبض كام حضرتك؟ أو تسأل حد بيحضر ماجستير او دكتوراة سعادتك بتصرف على رسالتك من أنهي زكيبة فلوس؟ أو ليه مبقاش عندنا مدرس بيشرح في الفصل؟ أو ازاي كل دول بيتخرجوا من الجامعة ونصهم دماغهم وقفت لحد اعدادي اساسا؟ ومنين تبقى خريج معاك تقدير محترم وتاخد كورسات بكام ألف جنيه وتيجي تشتغل تلاقي رئيسك معاه دبلون(مع الاعتذار للدبلون طبعا) وبيبهدل في أم اللي جابوا حضرتك؟يعني بأمارة إيه سعادتك عشان تشتغل وتجيب فلوس لازم يبقى معاك فلوس الأول عشان تشتغل؟؟!! بأمارة إيه تروح تحضر ماجيستير وانت عندك أمل إن حال ام الجامعة العقيمة بتاعتك ينصلح فتلاقي واحد زبالة بيتحكم فيك وبيطفشك كأنها عزبة أبوه؟ وليه تفتح الجرايد تدور على شغل - أي شغل هو حد لاقيه يعني- وانت خريج انجليزي زي حالاتي ووصلت للحضيض ومستعد توافق على شغلانة مدرس حتى فتلاقيهم كلهم كاتبين "مطلوب خريجين الجامعة الأمريكية او نيتف سبيكرز"؟! ليه أنا أقعد أسمع عن واحد على قلبه ملايين قد كدة من افلام الهلس والمسخرة وبيتعالج على نفقة الدولة و عيل تاني صغير ممعهوش حتى تمن غسيل كلوي بيعمله كل اسبوع يلف بيه اهله على اللي يسوى واللي ميسواش كأنهم بيشحتوا بيه؟ ليه بدل ما يعملوا حمامات نضيفة او يعملوا حمامات اصلا في الكلية راحت الجامعة دفعت كام وميت ألف على شاشة كل اللي بيتعرض عليها مانشيتات حكومة وصورة رئيس الجامعة المستفز و تسبيح بحمد السيد الرئيس والخالة أم علاء وجيرانها وقرايبها واللي يحبهم ميضربش نار؟؟!

لامؤاخذة ياخوانا الأومليت اتلسع مني شوية المرة دي، مبقيناش بنعمله بسمن زي الأول نظراً لاعتبار السمن رفاهية وكمية الزيت كانت روخرة شحيحة في الطاسة بما إن عقبال أملتكم القزازة بقت بتلاتاشر جنيه... أنا طبعاً عارفة إن الست مصر هتلجأ للحل الجذري وهتسلق البيض، بس ياريت والنبي ياحاجة تبقي تهدي النار ع البيض وهو بيتسلق عشان ميفرقعش!

Saturday, March 29, 2008

تنويعات على اتجاه واحد

مشهد (1) :

رجل في منتصف العمر، يدخل وفي يده ابنته الصغيرة ذات الست سنوات. تتبعه زوجته في زي أسود كامل لا يظهر منها أي شيء، يختزلها في شكل كتلة كئيبة سوداء كبيرة متحركة. الطفلة تكاد لا تلحق بخطوات أبيها الذي يقبض على يدها الصغيرة بيده الكبيرة بشدة، تلبس عباءة أطول منها، سوداء أيضاً، وحجاب - أسود - يبتلع كل وجهها البض الصغير. يتخذ الرجل مقعدين في أقصى المكان، تتبعه الزوجة، تقترب ابنته منه كي تجلس على ركبتيه فينهرها دون كلمات و يبعدها عنه بعصبية، تقف الطفلة جوار أبيها وهي تنظر لمقعد خالٍ أمامها بتردد، ثم تقرر أن تكمل انتظارها معهم واقفة وتتجاهل المقعد تماماً.

مشهد (2) :

"معلش النوبة دي عشان خاطري .. معلش .. سامحني النوبة دي عشان خاطري .. سامحني" هكذا كانت تتوسل (شادية) إلى عماد حمدي - الذي كان زوجها في هذا الفيلم - ونستمع جميعاً إليها أثناء انتظارنا لدورنا في الكشف. فجأة يترك الرجل الذي بجانبي ابنه ويتوقف عن ملاعبته، قائلاً للتومرجي "الأغاني حرام". أترك الكتاب الذي بيدي لأشاهد الموقف الكوميدي الذي سيجعلني أستشيط غضباً عما قليل، أنظر إلى الرجل وإلى التومرجي وإلى المرضى ثم إلى الكتاب ثانية وأنا ألتقط كلمات الحوار بأذني ...

- يرد التومرجي بنبرة ساخرة: " ما كل حاجة حرام"

- الرجل: "طب ما تجيب لنا الماتش بقى"

- التومرجي : "معرفش بييجي على قناة إيه هنا"

- "بييجي على قناة دريم ياعم، أو يمكن على الإيه آر تي، بس شوفه كدة"

- التومرجي: "خد الريموت وشوف انت عايز ايه مش حرام"

- يرد الرجل بثقة :" قناة الناس مش حرام"

يمسك الرجل الريموت بيده ويقلب في معظم القنوات ولا أثر للماتش، يعود ليقلب في القنوات من جديد ثم يجد قناة الناس فيبتسم ويترك الريموت جانباً وهو يردد "أصل الأغاني حرام .. والله حرام" !

مشهد (3) :

لم تكن جميلة، ولا حتى عادية كي ترتدي الأسود الكامل فلا يظهر منها شيئاً، كانت أقرب إلى الدمامة لكنها ولسبب لا يعلمه أحد قررت أن تختفي تحت أسمال الأسود التي صارت معتادة الآن. لم أتعجب كثيراً، كنت ببساطة أتجاهلها لأني لم أعد أميزها من بين أخريات سبقوها في الأسود الكئيب الذي يدّعي حرمانية الوجود الأنثوي أصلاً. لم تكن حتى تسمح لكفيها أن يتمردا على الأسود، فسودتهما معاً بقفاز حريري رخيص. ظلت على هذا الحال شهرين أو أكثر حتى فجأة رأيت أحد كفيها بلا أسود. كان ذلك في نفس اليوم الذي رأيت فيه خاتم خطوبة يلمع في يدها، تلك التي صارت عارية!

Thursday, December 13, 2007

خلاص يا "شعب" هتنزل المرة دي

من فضلك ركز في المشهد ده :

حنفي بقوة : أنا قلت كلمة وأنا كلمتي لا يمكن تنزل الأرض أبداً

الزوجة بنظرة متحدية: حنننننننفففففففي!!

حنفي وهو باصص في الأرض: خلاص هتنزل المرة دي،إنما اعملي حسابك المرة الجاية لا ممكن تنزل الأرض أبداً!!

****

السيد وزير المالية - ضع ما تريد هنا- الذي أرغى وأزبد وعمل زي كابتن ماجد من يومين وهو بيرفض الامتثال لمطالب موظفي مصلحة الضرائب العقارية بزيادة مرتباتهم أسوة ببقية المصالح التابعة للضرائب. عم عنترة (الوزير يعني) وقف يوميها وقفة أسد هصور -ألا يعني ايه هصور؟- وقال أنا محدش يلوي دراعي يامنطقة وخليهم قاعدين عاملين الاعتصام بتاعهم في البرد ع الرصيف انا مش خسران حاجة ومفيش حاجة هتزيد ولا هتتغير ولو ملموش نفسهم هسلط عليهم ولاد عمي اللي في لاظوغلي يشوفوا شغلهم واهو بالمرة الضرب بيعمل شغل زي الفل في الشتا!!

وهكذا ياحبة عيني فضلوا موظفين الضرائب العقارية وعددهم 7 آلاف موظف -اللهم لا حسد- معتصمين ومضربين عن العمل في ميدان ضريح سعد زغلول وهما مقيمين اقامة دائمة في الشااارع لحد ما مطالبهم تتنفذ . و رغم تدخل ولاد العم بتوع لاظوغلي بكل غالي لديهم ورخيص من عصيان وعساكر(بيبقوا شبه بعض على فكرة) ومن خراطيم مياه في عز التلج وضرب وأشياء من هذا القبيل لكن فكرك يا مواطن اتهز للموظفين شعرة من كل ده؟؟ أبداً فضلوا قاعدين مكانهم وسايبين أهاليهم وعيالهم علشان بس بيطلبوا يتعاملوا معاملة بني آدمين..

النهاردة بقى حنفي الوزير كلمته نزلت الأرض ومبقاش لا أسد ولا هصور ولا بتنجان، رجع وقال الضرائب العقارية تنضم لوزارة المالية وتتعامل زي بقية مصالح الضرائب التانية مش أقل منها وكان ناقص يقولهم أنا آسف يا معلمين وحقكم على رقابتي واللي عاوزينه هو اللي هيمشي وعندك سحلب للبهوات ياولا!

...

واللي لسة فاكر حوارات الأسبوع اللي فات بتاعة هرتلة الحكومة برضو لما اتهفوا في دماغهم وفكروا يلغوا الدعم ويحننوا علينا بقرشين الدنيا قامت وماقعدتش، وناس تشتم وتزعق وتهلل وتهديدات بإضرابات واعتصامات ومظاهرات وكانت هتبقى شغلانة لحد ما الأسد الهصور -الحكومة المرة دي- رجع نملة ورجعت الجملة العتيدة تتردد في أنحاء الصحف الحكومية المباركة "لا مساس بالدعم و سيصل لمستحقيه" الله أعلم بقى مين مستحقيه دول اللي الحكومة بتدور عليهم بقالها 30 سنة ومش عارفة توصل لهم الدعم لحد دوقتي المهم إن الدعم مش بح وهنفضل ناخد زيت وسكر من الحكومة ياولاد (زغرودة للحبايب)!!

ومن ده كله نستنتج إن:-

1# الحكومة بأطرافها المعنية نفر نفر بيشتروا صنف مغشوش و في أغلب أوقات تصريحاتهم بيكونوا مونونيين (ابحث عنها في معجم عبمجيد الحشاش(

2# المصريين بطلوا يشتروا من نفس الصنف المغشوش ده والحمد لله بدأت عمليات الصحيان تؤتي ثمارها

3# الاضراب أو الاعتصام مش حاجة قبيحة لا سمح الله ولا هو حرام شرعاً ولا يسبب الحساسية

4# ليس على الحكومة حرج بل ويعتبر أفرادها فاقدين الاهلية و من الآخر متاخدوش على كلامهم

5# من حقك كمصري أن تُضِرب ومن حق الحكومة أن تَََضرَب إنما في النهاية .. "تجدوا ما يسركم" !!!