Monday, March 17, 2008

أخرى.. غيري.. تشبهني

كعادتي، كعادة الإنسان المعاصر طبقاً لتعاليم الحكيم ت.س.إليوت، تجافيني الراحة حتى في النوم، أفتعل ألعاباً بأفكاري، بدأت أفكر في سؤال وجودي سخيف لم أملّه بعد: "هما شايفني ازاي؟"

أبدأ اللعبة بارتجال " أنا تلك التي ستراها تبتسم بلا سبب وحدها وهي تعبر الطريق. أنا تلك التي ستسمع منها "بلد وسخة" وهي تناضل لتنزل من أتوبيس. أنا تلك التي ستسمعها تلعن "أبو الحكومة" جوار عربات الأمن المركزي. أنا تلك التي ستسمع ضحكتها عالية في أي مكان حتى لو كانت لم تتخلص بعد من آثار سقوطها على الرصيف. أنا تلك التي سترى ذراعها طويلاً في أي ندوة او محاضرة لأنها تريد أن تعترض أو توضح وجهة نظر قد لا يهم الآخرون سماعها. أنا تلك التي ستؤلمك (دماغك) منها لأنها لا تصمت أبداً. أنا تلك التي ستسمعها تنتقد كل ما لا يعجبها بكل وضوح حتى لو سببت لنفسها المشاكل وستدرك أنت بعدها أن ذلك - طبع- فيها للأسف. أنا تلك التي ستجدها ممسكة بيديها الاثنتين "مائة عام من العزلة" وتقلب فيها كل خطوتين ربما للتأكد أنها ملكتها أخيراً. أنا تلك التي ستساوم بائعي كتب "طلعت حرب"- الذين يحفظونها تقريبا- لكي تخرج بديوان لنازك الملائكة ومجلة أدب ونقد وتعتبرهم أهم انجازاتها في الاسبوع. أنا تلك التي ستراها واقفة تبكي في وسط أروقة الكلية لأنها "مدخلتش محاضرة الشعر". و أنا تلك التي ستنخرط معك في حوار بلا نهاية إذا ما تضمن الأمر كلمتي "حقوق و ثقافة". أنا تلك التي ستراها في مظاهرة أو اثنتين تهتف أعلى من الجميع لكنك لن تراها أبداً بعدها في أي مظاهرة. أنا تلك التي ستشعر بتوترها بين الناس لكن بمزيد من الملاحظة ستكتشف أنها تفتعل الضحك والسخرية حتى من نفسها كي يمر كل شيء بسلام. أنا تلك المحجبة التي ستراها على "الندوة الثقافية" تتحدث في كل شيء وأي شيء ثم تكمل كوب "الينسون" سريعاً وتدفع متجاهلة البقشيش عن عمد"!

لم تفلح معي لعبة "من أنا" تلك، ولا حتى بعد أن عصرت دماغي كي أستخرج منها صورة لي ترضيني حقاً. أجرب لعبة جديدة؛ أفردهم حولي،الذين لا أفتعل معهم بوح يجرحني، كل منهم يقبع الآن أمامي على سريري ذي الملاءات الصفراء. يدركني هاجس أن الموجودين ليسوا إلا اثنين فقط.. و ربما ثلاثة(!) أتوقف قليلاً وأحاول تذكر آخرين يمكن أن تضمهم الملاءة أمامي وأفشل. أفكر فيما سأقوله لكل منهم "يا (...) أنا محتاجة أحكي،حاسة ان روحي مليانة"، " عارف يا(.....) انا عايزة ابقى انانية النهاردة واخليك تسمعني"... أقلّب صيغاً جديدة ومتنوعة في رأسي، أعود لأبحث عن آخرين وأفشل للمرة الألف،أحيك مما مضى ألف سيناريو جديد أكفر به عن ذنوب أشك أني اقترفتها أصلاً... أشد طرف الملاءة فوق وجهي وأحاول أن أنام أو أختنق في هدوء.

Tuesday, February 19, 2008

And.. Still I Riseِ

“You may shoot me with your words,

You may cut me with your eyes,

You may kill me with your hatefulness,

But still, like air, I'll rise. "

Thursday, February 14, 2008

Morning Lullaby

فرحانة لأسباب بسيطة، لتفاصيل ممكن تعدي عليا كل يوم من غير ما افكر إني أفرح لها لكن النهاردة كنت فرحانة. لأول مرة أحس بـ"نقطة نور" تقول لي أنا عايزة أكمل حياتي إزاي. مش فاكرة ازاي ولا امتى لقيتني متأكدة إني عايزة أكمل حياتي كتابة! دراستي في الكلية، كل القراءات والندوات والحفلات حتى خروجات وسط البلد كلها اتجمعت لي النهاردة علشان تقول لي بصوت عالي إني حابة يكون مستقبلي بين الورق والأقلام، بين مستندات الوورد الملايين البيضا اللي مستنياني علشان تاخد اسم و هوية بدل ما هي مجرد "مستند 1" وخلاص. أما منين جات لي الثقة إني هفضل أكتب وألاقي اللي أكتب فيه وألاقي كمان اللي يشجعني؟ مش عارفة، ومش ضروري أدور عشان أعرف، كفاية إنها موجودة ولو بصفة مؤقتة.

فرحانة لأسباب عجيبة، لأني أخيراً زعقت في أصحاب محل الفول اللي بيبلطجوا على خلق الله ومحدش بيعرف بكلمهم. كان عندي حق وكانوا غلطانين وأنا مبعرفش أشوف غلط وأسكت عليه أو أفرط في حقي. مش عارفة انا كدة كمان بقيت بلطجية ولا لأ لكن أنا فرحانة علشان عرفت أقولهم في وشهم أنا مش خايفة منكم. عادي يعني لو الواحد مبقاش يآمن بالمظاهرات، مش ضروري برضو تروح تنتحر عشان تثبت إنك شجاع، بس لما يكون لك حق حتى لو عند بتاع الفول حاول متمشيش مخك بتنجاني وتسكت عليه.

فرحانة لأسباب متناقضة، الجو كان رائع والشمس طالعة ومدفياني و أنا بحضن كتبي معايا، فكرت إني بحب شمس الشتا لكن بحب المطر أكتر منها.الغريب إن وقتها كانت بتقول " ياريت بيتك كان مانو بعيد..والباب تحت البيت مش حديد، بلحظة بلاقيك..بطلع تاحاكيك.. تا اقدر نااام" لكن الشمس كانت هي اللي راحت تنام لمدة 5 دقايق بالظبط علشان لؤلؤ المطر يدفيني أكتر ، ولأسباب فيروزية ممطرة لازم العالم كله يكون فرحان مش أنا بس!

فرحانة لأسباب أدبية، لأني شفت اسمي في مجلة الشعر اللي بيصدرها القسم عندنا، مكنتش فرحانة عشان شفت اسمي 3 مرات لكن عشان كنت محتاجة أحس بشرعية موهبتي على ورق و الناس تشوفه، أو يمكن عشان اللي حصل ده رجع لي الاحساس بالاكتمال اللي افتقدته من فترة ومكنتش بحسه إلا بعد لما بخلص كتابة نص جديد يرضيني بجد.

ولنفس الأسباب الأدبية، أول مرة ألاقي واحدة ما تعرفنيش من الكلية تيجي وتقول لي إنها حبت الحاجات اللي أنا بكتبها وحاولت تحلل لي كل الحاجات اللي هي قريتها لي بالتفصيل وكانت فاكرة اسمها كمان!

وبرغم دور البرد الجميل اللي مصاحبني وعايش معايا اليومين دول، لسة حاسة بالدفا جوايا، تقريبا انا مبفتكرش أزور ملكة اللي عندي إلا لما بتتعب، باخد لها معايا ورد وأروح أرغي معاها وأصالحها على أيام زعلي منها/معاها ، ولأسباب خاصة جدا ممكن أقول لها دلوقتي بحبك يا ملوكة !!

Thursday, February 07, 2008

ما بعد

لماذا يأتي كل شيء متأخراً؟

بعد أن يكون الزمان قد عبث بنا حتى مللناه و ملنا.. يأتي أحدهم، برفق يربت على و جنتك و يذكرك ببعض أمان افتقدته طويلاً حتى لم تعد تفتقده. يأتي هكذا ببساطة و بمصادفة هزلية جديرة بفيلم رومانسي خيالي. يبدأ في تذكيرك أولاً بكل ما لم يكن لديك، يذكرك بالحب، بالأمان، بالدفء، بالحرية و بالسعادة. بنفس الرقة و البساطة يضعك أمام حقيقة صغيرة : أنت تحتاج إليه لأنه كل شيء لم تعشه من قبل .

"لماذا الآن ؟" سؤال صغير أيضاً، يمنحك تهمة التشاؤم عن سبق اصرار لكنك في المقابل لا تمنحه صك مغادرة رأسك أبداً .

الذي يعرف معنى أن يكون أنت قبل أن يكون هو أصبح أخيراً لديك، جوارك، أقرب إليك من الجميع لكن لماذا لم يكن هنا من قبل؟ لماذا لم يأتِ قبل كل الانكسارات؟ لماذا كان مجيئه بعد أن مر كثيرون على جسدك حتى لم تعد تميز آثار أقدام من لمن؟

بعد أن خسرت كل شيء جاءت لك الدنيا بكل شيء، أيكون هذا هو الشرط؟ هل يجب عليك أن تكون (صفراً) كي تسمح لك بقية الأرقام بمجاورتها أو الاحتماء بها؟

نسيت (أنت) الذي كان قبل كل ما فات، كيف كان شكله؟ هل كانت له ذات العينين الحزينتين حتى وقت السعادة؟ هل كانت أطرافه ترتعش طوال الوقت في برد خائف لا مبرر؟ هل كان جسده يلتف حول بعضه فلا يسمح لآخرين بالاقتراب أو اللمس حتى بحب؟

الآن و لديك الفرصة لكي تخرج كل ما وأدته صمتاً من قبل تجد الكلمات قد هربت، تتجلى لك فكرة اللا فائدة أمام كل ذكرى تود أن تقتلها حديثاً و ثرثرة. تصمت في حضرة أعوام الانتظار، بينما تلومك الدنيا لأنك فاقد القدرة على اغتنام الفرصة، تماماً كمن يتسبب في بتر أطرافك ثم يهديك قفازاً يحميك من برد !

Tuesday, January 29, 2008

جتكم القرف مليتوا البلد

إيه اللي يمنع إنك تروح لحد بعينه عشان تخرج كل المرارة اللي جواك وتقول له قدام كل الناس وفي وشه

أنا بكرهك من كل قلبي؟

طيب أنا أفهم اللي يخاف يروح يبوح لحد بحبه يكون مكسوف عشان مش عايز اللي بيحبه يشوفه بنظرة غلط او يقل احترامه ليه

انما واحد انت بتكرهه وبتتمنى حقيقي لو مكنتش عرفته وإنه يتلاشى من على وش الأرض

أو حتى تتلاشى إنت نفسك علشان ما تضطرش تتعامل معاه

هتفرق معاك ايه لو رحت وبكل قوتك وخنقتك منه تقول له أنا بكرهك؟

هتخاف على زعله مثلا؟؟

هتخاف على صورتك قدامه؟؟

مبررات واهية وحجج فارغة كلها بتواجهك بحقيقة بسيطة وواضحة تماما

إنت جبان

ومع إنك عارف تماماً إن هييجي عليك يوم كمان 10 سنين

وتسأل نفسك سؤال أمرّ من كرهك الأولاني

أنا ليه لما كان عندي فرصة أخرج كل اللي جوايا مخرجتهوش؟

وليه لما كان ممكن أزعق سكت؟

وليه لما كان وقت تخليص الحق سبت الليلة كلها ومشيت؟

هو أنا ضعيف؟

هترد عليك نفسك وتقول: لأ مش ضعيف

هو أنا كنت لسة بلتمس لهم العذر؟

هترد برضو وتقول: لأ لأنهم استنفدوا كل اعذارهم عندي

وهتفضل في نفس الدايرة

لا انت خرجت اللي جواك

ولا عرفت السبب

ولا بطلت تكره

ولا هما بطلوا يكونوا موجودين في الدنيا!

Thursday, January 17, 2008

هلاوس ملونة

(1)

عن الأبيض..الذي يكرهني ولا أكرهه

لم يحدث قبلاً أن كرهني لون كالأبيض. يفزعني بوجوده الثقيل على وجوه أعلم أني لن أراها ثانية بعد زيارته لها في المرة الأولى. يرتفع مرفرفاً فوق رايات الاستسلام فيذكرني ببعض ضعف لم يغادرني إلى الآن. حين لا أتوقعه يأتي فيغشي عيني، يجبرني أن أسقط دون أن أكون متأكدة تماماً من الأرض تحتي، وقتها فقط يخبرني أني مازلت "أحتاج" لآخرين.

و أعترف أن ما من شيء يخيفني أكثر من صفحة بيضاء تنتظرني - في هدوء بارد - أن أسودها بأشياء ليس لها معنى. تستفزني و قبلي تستفز ماردي الذي يتخذ رأسي ملاذ له. يتحداني بتشفي من يضع إصبعه فوق الجرح. هو يعرف أن ثقتي بالأبيض قليلة ، و تكاد تنعدم بكلماتي التي قد تشوهه لذا ينتظرني عند بداية كل صفحة جديدة، و عند أول كل سطر لم ألوثه بعد. يبدأ بالهمس الخافت ثم يتعالى صوته حتى يصل إلى الصراخ. يواجهني ماردي بأسئلة وجودية غاية في التعقيد، كلها حول شكه في قدرتي على ملء تلك الفراغات، و بصمتي أجيب، فكيف أجرؤ في النهاية على أن أفكر وأمنطق الأشياء وأجرؤ بالإجابة أمام مارد؟!

يخبرني بهدوء - و ثقة- أني لن أتغلب على سطوة الأبيض، أني مجرد كائن ضعيف كورقة خريفية جافة وشاحبة، أن الأبيض هو سيد الألوان، أقدرهم على الإطلاق؛ عليه تحيا الكلمات أحياناً .. وعليه دوماً يموت أصحابها.

برفق يعود ليذكرني بأفكار قديمة أعرف أني تشكلت بها لفرط ما استوطنتني، يعيدها إليّ الواحدة تلو الأخرى وأمنحها أنا باستسلامي المعتاد مفاتيح مدينتي حتى أجدني في النهاية لا أدري أين تنتهي و أين أبدأ.

ولأنني لا أستطيع أن أتواجد في نفس المكان مع أبيض يكرهني حتى لو لم أكن أبادله ذات المشاعر، أغلق كل الصفحات التي احتفظت بطهارتها و أعيد القلم إلى ماردي كي يكتبني هو - كيف يشاء - على جدران رأسي!

Wednesday, January 09, 2008

مسببات أرق

هؤلاء الذين غادروني

و غادرتهم

كفنّتهم في توابيت الزمن،

رميت بالشراشف السوداء

فوق كل مرآة

قابعة على أي جدار

ونصبت لكل منهم سرادقاً

كنت فيه أمد يدي إليّ

كي أتلقى مني العزاء

لم أبكيهم

و بكيتني ...

لماذا إذاً

- بعد كل ما فعلت -

مازالت سماواتي

تعج بأشباحهم

كل ليلــة ؟!
Painting: Black land, ghost sky by Regina De Rozario

Thursday, December 13, 2007

خلاص يا "شعب" هتنزل المرة دي

من فضلك ركز في المشهد ده :

حنفي بقوة : أنا قلت كلمة وأنا كلمتي لا يمكن تنزل الأرض أبداً

الزوجة بنظرة متحدية: حنننننننفففففففي!!

حنفي وهو باصص في الأرض: خلاص هتنزل المرة دي،إنما اعملي حسابك المرة الجاية لا ممكن تنزل الأرض أبداً!!

****

السيد وزير المالية - ضع ما تريد هنا- الذي أرغى وأزبد وعمل زي كابتن ماجد من يومين وهو بيرفض الامتثال لمطالب موظفي مصلحة الضرائب العقارية بزيادة مرتباتهم أسوة ببقية المصالح التابعة للضرائب. عم عنترة (الوزير يعني) وقف يوميها وقفة أسد هصور -ألا يعني ايه هصور؟- وقال أنا محدش يلوي دراعي يامنطقة وخليهم قاعدين عاملين الاعتصام بتاعهم في البرد ع الرصيف انا مش خسران حاجة ومفيش حاجة هتزيد ولا هتتغير ولو ملموش نفسهم هسلط عليهم ولاد عمي اللي في لاظوغلي يشوفوا شغلهم واهو بالمرة الضرب بيعمل شغل زي الفل في الشتا!!

وهكذا ياحبة عيني فضلوا موظفين الضرائب العقارية وعددهم 7 آلاف موظف -اللهم لا حسد- معتصمين ومضربين عن العمل في ميدان ضريح سعد زغلول وهما مقيمين اقامة دائمة في الشااارع لحد ما مطالبهم تتنفذ . و رغم تدخل ولاد العم بتوع لاظوغلي بكل غالي لديهم ورخيص من عصيان وعساكر(بيبقوا شبه بعض على فكرة) ومن خراطيم مياه في عز التلج وضرب وأشياء من هذا القبيل لكن فكرك يا مواطن اتهز للموظفين شعرة من كل ده؟؟ أبداً فضلوا قاعدين مكانهم وسايبين أهاليهم وعيالهم علشان بس بيطلبوا يتعاملوا معاملة بني آدمين..

النهاردة بقى حنفي الوزير كلمته نزلت الأرض ومبقاش لا أسد ولا هصور ولا بتنجان، رجع وقال الضرائب العقارية تنضم لوزارة المالية وتتعامل زي بقية مصالح الضرائب التانية مش أقل منها وكان ناقص يقولهم أنا آسف يا معلمين وحقكم على رقابتي واللي عاوزينه هو اللي هيمشي وعندك سحلب للبهوات ياولا!

...

واللي لسة فاكر حوارات الأسبوع اللي فات بتاعة هرتلة الحكومة برضو لما اتهفوا في دماغهم وفكروا يلغوا الدعم ويحننوا علينا بقرشين الدنيا قامت وماقعدتش، وناس تشتم وتزعق وتهلل وتهديدات بإضرابات واعتصامات ومظاهرات وكانت هتبقى شغلانة لحد ما الأسد الهصور -الحكومة المرة دي- رجع نملة ورجعت الجملة العتيدة تتردد في أنحاء الصحف الحكومية المباركة "لا مساس بالدعم و سيصل لمستحقيه" الله أعلم بقى مين مستحقيه دول اللي الحكومة بتدور عليهم بقالها 30 سنة ومش عارفة توصل لهم الدعم لحد دوقتي المهم إن الدعم مش بح وهنفضل ناخد زيت وسكر من الحكومة ياولاد (زغرودة للحبايب)!!

ومن ده كله نستنتج إن:-

1# الحكومة بأطرافها المعنية نفر نفر بيشتروا صنف مغشوش و في أغلب أوقات تصريحاتهم بيكونوا مونونيين (ابحث عنها في معجم عبمجيد الحشاش(

2# المصريين بطلوا يشتروا من نفس الصنف المغشوش ده والحمد لله بدأت عمليات الصحيان تؤتي ثمارها

3# الاضراب أو الاعتصام مش حاجة قبيحة لا سمح الله ولا هو حرام شرعاً ولا يسبب الحساسية

4# ليس على الحكومة حرج بل ويعتبر أفرادها فاقدين الاهلية و من الآخر متاخدوش على كلامهم

5# من حقك كمصري أن تُضِرب ومن حق الحكومة أن تَََضرَب إنما في النهاية .. "تجدوا ما يسركم" !!!

Monday, December 03, 2007

انتكاسة

كانت معه

يعبران طريقين

يفصلهما رصيف

أمسكت يده في المرة الأولى

وعبرا معاً ،

على الرصيف ترك يدها ..

حين جاء عبور ثان

التمست يده

ولم تكن هناك ..

الدفتر - في أحضانها - بارد

لكنها

احتمت به من موت الطريق !

Friday, November 23, 2007

َHappily ever after...

و قد يجمع الله الشتيتين بعدمـا

يظنان كل الظن أن لا تلاقيـا !

Tuesday, October 30, 2007

تأملات في البتنجان

تلاجة وقعت على ايدك ببساطة هتحس بوجع في صوابعك لمدة ساعة.. قوول ساعتين أو يوم بحاله حتى وبعدين هتنسى الوجع عادي يعني بمرور الأيام. هو إنت مش هتنسى ان التلاجة وقعت على ايدك ولا حاجة ، إنت بس هتطنش وتستعبط. ليه بقى هتتناسى وتطنش وتستعبط؟ عشان ايدك متكسرتش حرفيا وبالتالي ملكش علاج في مستشفى أو غيرها. ساعات هييجي عليك وقت هتبقى موجوع وفي نفس الوقت ملكش علاج عشان الوجع يفترض إنه بسيط فتتمنى وقتها لو مكنش الوجع بسيط عشان يبقى ليك حق إنك تصرخ وتجري على المستشفى وحد يلحقك. والمهم في الآخر إن الحمد لله التلاجة بخير!!

حقيقي واحشني من زمان إني أهرتل كدة على المدونة اللي بدأت تبقى مهجورة ياعيني ولا كأن ليها اصحاب. وحشتني الكتابة اللي هجرتني روخرة من شهور طويلة وباينها مش هترجع زي ما حاجات غيرها زيووو راحت إذ فجأتن واستندلت وحطت ايديها في وسطها وطلعت لي لسانها وحلفت يمين تلاتة ماهي معتبة عندي تاني. مش مهم الكتابة أصل يعني طالما حد مش مقتنع إنه بيعرف يكتب أساسا والله لو مين حاول يقنعه لازم هيفشل. المهم إن حتى القراية انضمت لاختها وهجرتني يعني بقيت رسمياً جاهلة. لا قراءة ولا كتابة ولا بحضر ندوات ولا جلسات ثقافية ولا لقاءات ولا أي بتنجان، الحقيقة أنا بتسائل جدياً أنا لازمتي ايه دوقتي بالظبط؟ معلش يا مصر، بقى فيكي نفر زيادة زي قلته!

اكتشفت فيا اليومين دول بقى صفة حلوة أوي. تقريبا مكنتش موجودة بس بالتعود والتدريب والمثابرة –أحمدك يارب- بقت موجودة. انا بقيت بعرف أسكت!! آه وربنا اتعلمت اسكت لما حد يتكلم قدامي حتى لو بيقول حاجات مش عاجباني او حاجات مستفزة ودي صفة كنت مفتقداها جدا ليه بقى؟ عشان انا طول عمري اللي جايب لي المصايب كلها هو المدعو لساني إنما الظاهر حد حسده و خلاه يسكت. يعني الاقي حد بيتكلم في موضوع وبيقول رأي غلط بقيت أبص بنظرة حكيمة جدا و أسكت على اعتبار إن "مفيش فايدة"، أو لو حد قال فيا رأي مش عاجبني برضو مبحاولش أصحح ولا أعترض ولا أتكلم ولا أيتها حاجة، أصل أتكلم ليه؟ مهو "استك منه فيه" أو بمعنى أدق راجع بند المغفور له سعد زغلول المذكور من قبل.يعني بقيت بفكر جوة-جوة مفيش ردود فعل بتطلع، مفتقدة للرغي الحميم بيني وبين اصحابي، مفتقدة أكتر لشوية ثقة بأن حد هيسمع بجد والحقيقة عشان مبقاش ظالمة ومفترية انا شخصيا معرفش لو لقيت اللي هيسمع هبقى حابة أرغي ولا هسلك طريقة "وششش" بتاعة آخر الليل. أما السؤال حاليا بقى، لما انا بقيت ساكتة إلى هذا الحد، أمال إيه كل الرغي العقيم اللي انا برغي فيه ده كله دوقتي؟؟! يلا خلاص بيتك بيتك هنرجع لبياتنا الشتوي الصامت تاني ونشوفكم على خير الهرتلة الجاية إن شاء الله!

Wednesday, October 24, 2007

رؤية من هناك

نحن أهل الشاطئ الآخر

سجناء مرآتنا الخاصّة

يسيل رمل الزمن بين أصابعنا

لم نرد أن نستسلم للأحلام

مع أنها اكتسبت قلوبنا

كلمات: دميترس اناليس

(ترجمها للعربية أدونيس)

Sunday, October 14, 2007

مصر محتاجة سوبر ناني

من يومين وانا بتناقش مع أحد أفراد الجيران مناقشة عقيمة عن أهمية مراعاة الآخرين والأدب والذي منه، جاتلي لحظة تجلي سريعة جدا مفادها هو : الشعب المصري مش متربي
آه والله هو كدة بالظبط، يعني مصر معرفتش تربي ياحضرات!! تخيل كدة لو إنت عندك ابن صغير وقررت تسيبه يعمل كل حاجة هو عايزها، يرمي زبالة في الشارع،يدوس على رجل الناس، ميعرفش ينطق كلمة "آسف"،يشتم بأقذر الشتايم حتى لو بالهزار، يشغل التلفزيون والكاسيت والكمبيوتر على أعلى صوت ،يركب اتوبيس ويزاحم الركاب ولو كرسي فضي يزق ويجري يقعد حتى لو فيه ناس كبار واقفين، يضايق البنات وهما ماشيين،يكسر كل حاجة ليها علاقة بكلمة"نظام"، يتف على الارض ويكتب على الحيطان ويكسر الخشب بتاع دكك المدرسة والأدهى إنه يعمل ما بداله في أي حتة!!ـ
إيه رأيك؟ لما يكبر ابنك ده هيبقى عامل ازاي؟ ها ؟ تخيلته؟ يشبه لناس كتير بتشوفهم كل يوم صح؟ الحلو بقى إنه هو نفسه لما يكبر هيتعامل معاك بأسلوب زي الزفت، بمعنى أدق هيتعامل معاك بنفس الأسلوب اللي إنت ربيته عليه وهتيجي إنت أول واحد بعد كدة تشتكي للناس من ابنك وتقول لهم يرضيكم اللي بيعمله فيه ده وأنا أبوه؟؟
أهو بالضبط كدة موقف مصر، معرفتش تربي وجاية دلوقتي تشتكي من قلة أدب ولادها، الخوف بقى في إيه؟ لا تكون مصر نفسها هي اللي معرفتش تتربى عشان اللي مسكوها مكنوش متربيين!! حد فهم حاجة ياخوانا؟؟

Sunday, October 07, 2007

(2) اللامختار من كتاب الحياة

1- طك طااك

لو عديت جنب العربيات الزرقا الكبيرة

بتاعة الترحيلات

متستغربش لو لقيت مكتوب عليها

" أمن مركزي"

ومتستغربش لو لقيت العساكر

باصين من الشبابيك المقفولة بسلك ضيق

زيهم زي المساجين بالظبط

وكمان متستغربش لو لقيت اتنين عساكر

مروحين لوحدهم بعد ما قضوا وقت وردياتهم

وماشيين في خطوة واحدة منتظمة

مع إن مفيش وراهم ظابط بيزعقلهم!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2- قلم جاف

مش لاقية بجد أي سبب لتسمية القلم الجاف

بـ " قلم جاف "

يمكن عشان ساعات بنمسك القلم

ونكتب كلام "جاف" للناس؟

و لا يمكن عشان ساعات بنمسك القلم

ومبنكتبش حاجة خالص؟؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3- ساعة تروح وساعة تروح

من يومين ساعتي وقفت

مع إني مكنتش بلبسها كتير لكن جريت

رحت ركبتلها حجر جديد

و أول ما رجعت تمشي تاني

حطيتها في الدرج الضلمة وملبستهاش

هو انا كنت خايفة من ايه؟

إن الدنيا تقف عند 4 ونص وخمسة مثلا؟

ولا إني أتأخر عن بقية العالم؟

غالباً أنا رحت ركبت الحجر عشان إحس إني

قال إيه

عملت اللي عليا!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4- فيل واحد وعشرين أعمى

ساعات بزهق مني قوي لما أكتشف

إني كنت ماشية في الشارع مكشرة و خطواتي حادة

أو حابة أمثل على الناس إني جد زيادة عن اللزوم

مع إني مبحبش الناس الجد دول

ولا بحب اللي بيمشوا مكشرين

ولا بحب الناس الحادة برضو

كان بيتهيألي إني المفروض أروح لكل بني آدم مريت عليه

وأقوله: لو سمحت أنا مش زي ما انت شايفني!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

5-الصبر مفتاح من غير كالون

ممكن تقابل واحد يكرهك في نفسك

و يكرهك في حياتك لمجرد وجوده فيها

وتحاول قد ما تقدر تتأقلم مع الوضع

وتقول أهو أيام وتعدي ونصبر برضو أحسن

بس الغريب بقى إن ممكن في آخر يوم تشوفه

و إنت في عز فرحتك إنك هتبعد عنه وتستريح

تفتكر إن بعد كدة هيكون فيه غيره كتييير في حياتك

أسوأ منه بمراحل

واللي مكنتش راضي منه بواحد

هيبقالك منه دستة

وبرضو هتصبر ساعتها وتسلم أمرك لله

وكل مرة يبقى عندك أمل إن أشكاله

يجي تسونامي تاني ويخفيهم من على وش الأرض!!

*********

للمهتمين "إذا وُجدوا" : اللامختار من كتاب الحياة (1)