لم أعد أهتم بالاحتفاظ بالمراكب
الورقية الصغيرة التي أصنعها من تذاكر الباصات، صرت أوزعها على كل الناس، غرباء
وأصدقاء، دون أن أهتم بترك جزءا مني معهم كما كنت أفعل زمان. حتى عندما أكتشف تكدس
حقيبتي بهم، أتخلص منهم في أقرب سلة قمامة أو مطفأة. وأحيانا، لو أعجبني راكب غريب
جواري في الباص، أو طفل غير مزعج، أمنحها له قبل أن أترك الباص كله بثوان.
لم أعد أحتفظ لك بالمراكب، توقفت عن
تدوين كل الأشياء التي تستحق الحكي، أنا لم أعد أرغب في الحكي معك، لأنني اكتشفت
أني حين ألقاك، أحكي معي، لي وحدي. لم أعد أتطفل على الدائرة المحيطة بك لأظل
بجانبك أطول وقت ممكن، بل صرت أكره وجود الناس بشكل عام، ألقاهم وقتما ألقاهم، لم
أعد "ذبابة لزجة"، كل شيء تغير. بعدما فشلت في إقناعك بمكعب سكر واحد في
قهوتك السوداء دائما، أصبحت أُسقِط قطعة سكر في كل فنجان أمر به، وفيما يقلبه
صاحبه، أذوب.
يمكنك أن تكتئب أكثر، فهذا أكثر ما
تجيده بعد الكتابة، أو تشعر بالأسى من أجلي، رغم أنك لو كنت أكثر تركيزا فيما قلته
لك لتذكرت أني أمقت "جو الصعبانيات"، يمكنك أن تحاول التخفيف عني بكلمات التنمية البشرية إياها، يمكنك أن تفعل كل شيء كان من الممكن أن تفعله، دون
فائدة.
الدروس المستفادة:
ثقب القلب لا يلتئم، يبتلع كل شيء.
هناك قطع بازل دائما في غير أماكنها، لا شيء يثير الدهشة، حتى لو كان شلالا من المياه في
محطة مترو، أو راقصة باليه في سوق العتبة.
واااااااااااااو
ReplyDeleteتحفة !
حلوة جدا جدا يا ملكة :))
ReplyDeleteحقا جرح القلب لا يلتئم
ReplyDeleteبعدما فشلت في إقناعك بمكعب سكر واحد في قهوتك السوداء دائما، أصبحت أُسقِط قطعة سكر في كل فنجان أمر به، وفيما يقلبه صاحبه، أذوب.
ReplyDeleteرائعة... فقط رائعة!!!
جميلة يافندم
ReplyDeleteحلوة :)
ReplyDeleteأوي يعني
جميلة =)
ReplyDeleteثقب القلب لا يلتئم، يبتلع كل شيء. هناك قطع بازل دائما في غير أماكنها، لا شيء يثير الدهشة،
ReplyDeleteأنا لم أعد أرغب في الحكي معك،
أحكي معي، لي وحدي
دون فائدة
الله عليكي
البنات كلهم بيلفوا فى نفس الدواير مش عارفه ليه..يظهر اننا عندنا جينات بتخلينا نتورط بشكل كبير فى نفس الحوارات اليوميه..وفجأه نتخذ نفس القرارات
ReplyDeleteاحكى معى لى وحدى
تسلم الايادى
:)
مجرمة
ReplyDeleteمجرمة بجد
.
أصبحت أُسقِط قطعة سكر في كل فنجان أمر به، وفيما يقلبه صاحبه، أذوب.
.
ثقب القلب لا يلتئم، يبتلع كل شيء. هناك قطع بازل دائما في غير أماكنها، لا شيء يثير الدهشة، حتى لو كان شلالا من المياه في محطة مترو، أو راقصة باليه في سوق العتبة
لم أعد أحتفظ لك بالمراكب...
ReplyDeleteلم أعد أحتفظ لك بجزء مني...
سعيد جدا بأن أمر بك ملكة بعد ستة أعوام فأجدك بهذا الألق
ReplyDeleteأحييك كثيرا
شكرا للجميع، أسعدتوني بحق :)
ReplyDeleteاكتشفتها الان فقط
ReplyDeleteكلماتك تشبهني حد الانبهار
دمتي رائعة