ثلاثة وجوه ترقص على ايقاع واحد
يأتي المطر أحياناً ليغسل الطرقات، ويأتي غالباً ليغرقها. النافذة ضيقة، تطل على أسود الأسفلت المبتل. تطل هي منها حين تشعر أن الموعد قد حان. من اللامكان تستمع لموسيقى غامضة تتردد في أنحائها لكنها لا تنتشي لها والنقطة الرمادية البعيدة القادمة من أول الطريق تتضح لها شيئاً فشيئاً، تتخذ أبعاداً بدلا من هلاميتها المشوشة. تراقبها من نافذتها بهدوء بينما طيفها يتخذ طريقه نزولاً على درجات السلم. يتلاقى طيفها مع الجسد الممشوق المنتظر أمام النافذة ويبدآن الرقص ببطء.
ترتكن يدها تحت ذقنها الصغيرة، تستند بها على حافة النافذة و تتسلى بمشاهدة الرقصة الليلية ،الرقصة الدائرة بين طيفها والآخر. الخطوات هادئة، يكتنفها شيء من ارتباك. طيفها يحاول أن يعلو بقدميه كي يتساوى بالقامة الطويلة فيفشل، يرتفع الطيف عن الأرض حين تضغط اليد الكبيرة فوق يده الضعيفة ثم تجذبه لأعلى دون اهتمام. تتقلص ملامح وجه النافذة، قسماته تشي بتنبؤ حزين، والطيف يقع أرضاً فتتأوه المياه تحته. شيء ما يبتعد، شيء يشبه نقطة رمادية هلامية تواصل الانسحاب تاركة فراغ مبلل وموسيقى شجية بطيئة يسمعها جسد وطيف مكسور مازال يتسلى بالوقوف في النافذة ليلاً!
ابريل 2007
جميلة للغاية :)
ReplyDelete..
الوصف في البداية اكثر من رائع، دقيق ويهتم بالتفاصيل، بحيث يدخل القارئ في الجو مباشرة، لكن دون مباغتة ولا خيانة
تنساب الحكاية بجو حزين منذ المنتصف تقريبا، لكن هذا لا يعني انها ملأها الفرح من قبل المنتصف، بالعكس..
..
لا تسود في القصة الأجواء الخيالية أو الفانتازية رغم وجود الطيف، بل فيها توضيح لطيف وانعدام لبس أو شيوع غموض
فاهماني؟
:)
...
عامة، وفي النهاية، هي جميلة خالص
:):)
رائعة من اول سطر لاخر سطر
ReplyDeleteالفكرة ملهمة جدا وفيها امل
رغم ان النهاية صادمة ومحبطة
بس انتي مانسيتيش الطيف في النهاية
لسة مستني امل جديد
غالباً ما يكون نهايئة أطيافنا الأنكسار .. يئن لنا من حولنا الجماد دون البشر
ReplyDeleteجميلة جدًا
ReplyDeleteورغم الحزن المهيم على النص ونهايته
بس انا شايف ان مع انكساره , بس في امل في الاحسن
لأ
ReplyDeleteدا انت بتستهبلي بقى
ايه اللي انت كتباه دا
" يأتي المطر أحياناً ليغسل الطرقات، ويأتي غالباً ليغرقها"
" تطل هي منها حين تشعر أن الموعد قد حان"
"الرقصة الليلية "
"فتتأوه المياه"
في كلام و كلام و سؤال و سؤال و كلام تاني و تاني
اختلف و اختلف و اتفق كثيرا مع كل هذه الروعة المكتوبة لا حول روعتها
----
فقط انتبهي.. المطر مطر الطريق هو من يموت أو يغتسل
تحياتي.. ودمتي.. جدا.. ع الاخر
جميل اوى يا ملكة
ReplyDeleteبجد رقة وخيال مفيش بعد كده
اتمنى انك تشتركى ف مشروع مدونات مصرية للجيب
انا متأكده انك هتدخلى فيه بجدارة
وده لينك المشروع ع الفيس بوك
http://www.facebook.com/group.php?gid=13820826455
حنين
ReplyDeleteفاهماكي جدا
انتي أجمل ومنوراني بزيارتك :)
مصطفى
واحنا مستنين معاه
منورني بكلماتك وزيارتك
محمد
غالبا
بس مش دايما
ومش مهم البشر
برضو غالبا مش دايما :)
كوارث
مع ان الاسم ميوحيش بالأمل
بس عندك حق
دايما لسة فيه أمل :)
مصطفى
حمد الله ع السلامة :)
طب الاختلاف على ايه؟
مانا عايزة افهم برضو يعني
وصلت يافندم...اوعدك مش هنساها
منور ومتغيبش
حمامة
ميرسي كتيير ليكي انا متابعة المشروع الجميل ده وهشوف ان شاء الله لو عرفت اشارك
منورة :)